أعَفَت رسومكِ يوم هم وَدَعوكِ؟! ... أم خُرِّموا لما همُ هجروكِ؟! ...
ورمتهمُ أيدي العدا فتحولوا ... بعد السيادة أعبدًا لملوكِ ...
ونعاهم التأريخ لمّا بدلوا ... والمجدُ تاركهم كما تركوكِ ...
فتفرقت بين الصليب ممالك ... وبني يهود استوطنوا ناديكِ ...
وجَرَت على الإسلام بعدكِ نكبةٌ ... ناحت لها الأيام كم تبكيكِ ...
لا الشمس مشرقةٌ تُرى وكأنما ... وجه الزمان مربَّدٌ يرثيكِ ...
ضجَّت عليكِ مرابعٌ ومآثرٌ ... وجثا الضياغم إذ أُصيبوا فيكِ ...
لكنما جلل المصاب أقامهم ... فتبايعوا بالموت أن يُحيوكِ ...
ما مُتِّ أنت ولكن الشرف الذي ... حزتيهِ عزَّ على الذين جفوكِ ...
ذخرًا بقيتِ لأمَّةٍ من بعدهم ... بشرى النبيِّ أواخرٌ أهلوكِ ...
تأتينَ بعد عضوض مُلْكٍ قبله الـ ... ـجبريُّ طوبى للذي يأتيكِ ...
يأبى الإباء وعزمةٌ أسديةٌ ... إلا يُقيمُ لواكِ أو يفديكِ ...
سُلَّت سيوفٌ ظاهرت أغمادها ... وتقطَّبت غضبًا جباه بَنِيْكِ ...
طاروا إلى سوح المعامع بُهْمَةٌ ... تَهَبُ الحتوفَ لكافرٍ يرميكِ ...
أُسْدٌ إذا اضطرمت وشبّ وطيسها ... أضنى السيوفَ سواعدُ التفتيك