٢ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عُمَير، حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثني أبي، عن أبيه، حدثنا محمد بن الوليد الزُّبَيدي، عن الزهري قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبو سلمة بن عبد الرحمن: أنَّ أبا هريرة كان يُكَبِّر في كلِّ صلاةٍ من المكتوبة وغيرها، في رمضان وغيره، ويُكَبِّر⁽١⁾ حين يقوم، ثم يُكَبِّر حين يركع، ثم يُكَبِّر حين يرفع، ثم يقول حين يرفع صُلْبَه: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» ، يفعل ذلك في كلِّ ركعةٍ، ثم يقوم من التشهد بعد أن يجلس، ويفعل ذلك في كلِّ ركعةٍ، حتى يفرغ من الصلاة، ثم يقول حين ينصرف من الصلاة: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنَا أَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلاتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا»⁽٢⁾.
٣ - أخبرنا أبو الحسن أحمد، حدثنا عثمان بن خُرَّزاد، حدثنا موسى بن مروان الرَّقِّي، حدثنا محمد بن حرب، عن الزُّبَيْدِيِّ، عن الزهري، عن أبي سلمة وسِنَان بن أبي سِنَان الدُّؤَلي: أن جابر بن عبد الله أخبرهما: أنه غَزَا مع رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غزوة قِبَلَ نَجْدٍ، فلما قَفَلَ رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَفَلَ معه فَأَدْرَكَتْهُم القائلة في وادٍ كثير العِضَاهِ⁽٣⁾، فَنَزَلَ رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتفرق الناس في العِضَاه يستظِلُّون في الشجر، ونَزَلَ رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحت شجرةٍ فَعَلَّقَ فيها
--------------------
= الطلب في تاريخ حلب» (٣/ ١١٢٨) من طريق ابن جوصا به بمثله. وأخرجه مالك
في «الموطأ» في كتاب الأشربة (رقم ٩) - ومن طريقه: البخاري في «صحيحه» (رقم
٥٥٨٥)، ومسلم في «صحيحه» (رقم ٢٠٠١) - عن الزهري به بمثله.
(١) في نسخة (ظ) : (يكبّر) .
(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» (رقم ٨٠٣) من طريق الزهري، ومسلم في «صحيحه» (رقم ٣٩٢) من طريق يحيى بن أبي كثير، كلاهما (الزهري، ويحيى) عن أبي سلمة به بألفاظ متقاربة.
(٣) «العِضَاه» : قال ابن الأثير في «النهاية في غريب الحديث» (٣/ ٢٥٥) : «شجر أُمِّ غَيْلَانَ، وكلُّ شجر عظيم له شَوْكٌ، الواحدة: (عِضَهَةٌ) بالتاء».