قال: نعم. قال: أتُفَرِّقُ بين الدنانير والحصى إذا رأيتهنَّ معًا؟ قال: نعم. قال: يا بُنَيَّ، إنك لم تقطع الهوى عنك، ولكنَّك قد أوثقته⁽١⁾. ٣٤ - قال أبو بكر الآجُرِّيُّ: ثنا عبد الله بن محمد العطشي المُقْرِئ، ثنا إبراهيم بن الجنيد، قال: وجدت هذه الأبيات على ظهر كتاب لمحمد بن الحسين البرجلاني: مواعظ رهبان وذكر فعالهم وأخبار صدق عن نفوس كوافر مواعظ تشفينا فنحن نحوزها وإن كانت الأنباء عن كل كافر مواعظ بر تورث النفس عبرة ونتركها ولهاء حول المقابر مواعظ إن تسأم لدى النفس ذكرها تهيج أحزانًا من قلب ثائر فدونك يا ذا الفهم إن كنت ذا نهى فبادر فإن الموت أول زائر⁽٢⁾.
--------------------
(١) «الحلية» (٤/ ٦٥) .
(٢) «الحلية» (١٠/ ١٥١) . هذا ما وقفت عليه من الآثار من كتاب أدب النفوس للآجري رَحِمَهُ اللهُ. ولابن القيم رَحِمَهُ اللهُ في هذا الباب كلام متين حسن مبثوث في مصنفاته، فإن أدرت الوقوف عليه للإفادة منه فانظر: «إغاثة اللهفان» (١/ ١٢٤ - ١٥٤) ، و (٢/ ٩٥٠) ، و «الوابل الصيب» (ص١٤٢) ، و «طريق الهجرتين» (١/ ٨٠) ، و (٢/ ٥٥١) ، و «كتاب الروح» (٢/ ٥١١) وما بعدها فقد أطال في الكلام عن النفس وما يتعلق بها من مسائل ومباحث.