فهرس الكتاب
١٢ - حدثنا أَحْمَدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَفِي مَسْجِدِنَا فَانْهَهِ عَنْ أَذَانَا، فَقَالَ: يَا عَقِيلُ! آتِينِي بِمُحَمَّدٍ، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَجِئْتُهُ بِهِ فَقَالَ: يَا بْنَ أَخِي إِنَّ بَنِي عَمِّكَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَفِي مَسْجِدِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ أَذَاهُمْ، فَحَلَّقَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «تَرَوْنَ الشَّمْسَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «هَلْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تَسْتَشْعِلُوا لِي مِنْهَا شُعْلَةً؟» قَالُوا: لا، قَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تَسْتَشْعِلُوا لِي مِنْهَا شُعْلَةً»، قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَا كَذَبَنَا ابْنُ أَخِي قَطُّ⁽١⁾.
--------------------
= استفتى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إنّ أمي ماتت وعليها نذر فقال: «اقضه عنها» .
وأخرجه الترمذي (٩٢٩) ، وغيره بسند صحيح من حديث عن بريدة رضي الله
عنه قال: جاءت امرأة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: إنّ أمي ماتت ولم تحج أفأحج
عنها؟ «قال: نعم، حجّي عنها» .
(١) إسناده حسن. محمَّد بن عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي أبو عبد الرحمن: ثقة، حافظ، فاضل، من العاشرة. انظر: تقريب التهذيب (٦٠٥٣) . يونس بن بكير: قال ابن معين: ثقة، وكتبت عنه. وقال أبو خيثمة: قد كتبت عنه. وقال العجلي: بكر بن يونس ابن بكير لا بأس به. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة أي شيء ينكر عليه، قال: أمّا في الحديث فلا أعلمه، وسئل عنه أبي فقال: محله الصدق. وقال الآجري عن أبي داود: ليس هو عندي بحجة. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ضعيف. وذكره ابن حبّان في الثقات. وقال إبراهيم بن داود: سألت محمَّد ابن عبدالله بن نمير عنه، =