الصفحة 63 من 104

وقيل: كان شبان متعبدون في بني إسرائيل، فكانوا اذا حضر عشاؤهم قام فيهم عالمهم فقال: يا معشر المريدين، لا تأكلوا كثيرًا، فتشربوا كثيرًا، فترقدوا كثيرًا، فتخسروا كثيرًا ⁽١⁾.واعلم أن نوم العلماء عن غلبة بعد طول السهر بالقيام ⁽٢⁾.وفي الخبر: قيل: يا رسول الله، إن فلانًا يصلي بالليل ويسرق بالنهار، فقال صلى الله عليه وسلم: "سينهاه ما تقول" ⁽٣⁾.وفي الخبر عن لقمان أنه قال لابنه: "يا بني، لا تحب الحياة إلا لسهر الليل، وظمأ الهواجر، والذكر لله، وما كان سوى ذلك فهو الخسران" ⁽٤⁾.وفي الخبر: "استعينوا على قيام الليل بقائلة النهار" ⁽٥⁾.وقد قال عبد الصمد بن أبي مطر ⁽٦⁾: بتُّ عند أحمد بن حنبل فوضع لي صاغرةَ

--------------------

(١) روى نحوه: ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل (رقم ٤٩٢) .

(٢) كذا في المخطوط، والمؤلف نقل هذه العبارة من كتاب قوت القلوب (١/ ٢٧٦) والمعنى لم يتم، وتمامه في قوت القلوب: نوم العلماء عن غلبة المنام، بعد طول السهر بالقيام؛ مكاشفةٌ لهم، وشهودٌ، وتقريبٌ لهم منه، وورود.

(٣) أخرجه: أحمد (رقم ٩٧٧٧) وابن حبان في صحيحه (رقم ٢٥٦٠) والبيهقي في الشعب (رقم ٣٢٦١) كلهم من حديث أبي هريرة، وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (رقم ٣٤٨٢) .

(٤) لم أجده.

(٥) أخرجه: الطبراني في المعجم الكبير (رقم ١١٦٢٥) عن ابن عباس بهذا اللفظ، وأخرجه: ابن ماجه بنحوه عن ابن عباس أيضًا. وأورده الهيثمي في المجمع (رقم ٢٣٩٥٦) وقال: في إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف. وضعفه الألباني. انظر: السلسلة الضعيفة (رقم ٢٧٥٨) .

(٦) عبد الصمد بن سليمان، أبو بكر العتكي، الحافظ الفقيه، روى عن: أحمد وابن حرب، وعنه: الترمذي وابن خزيمة. له ترجمة في: طبقات الحنابلة (١/ ٢١٧) تهذيب الكمال (١٨/ ٩٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت