فهرس الكتاب
تعليق: فيما أُخذ على العلماء ألا تكتموا العلمَ.نقلت من خط أبي بكر ⁽١⁾ من كتاب العلم بإسناده عن قتادة ⁽٢⁾ أنه كان يقول في هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران: ١٨٧] . قال: هذا ميثاق أخذه الله على أهل الكتاب ممن علم علمًا فليعلِّمه ⁽٣⁾.وبإسناده ⁽٤⁾ عن أبي هريرة أنه قال: والله لولا آيتان في كتاب الله ما حدثت عنه -يعني النبي صلى الله عليه وسلم لولا قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ …} [البقرة: ١٧٤، ١٧٥] . إلى آخر الآيات ⁽٥⁾.ذكر أبو بكر الخلال في كتاب الورع: أخبرني أحمد بن المكين الأنطاكي ⁽٦⁾ أنه سمع أحمد بن حنبل قال له رجلٌ: أوصني. فقال له أحمدُ: انظر إلى أحب ما تريد أن يجاورك في قبرك؛ فاعمل به، واعلم أن الله تعالى يبعث العباد يوم القيامة على ثلاث خصال: محسنٌ ما عليه من سبيل؛ لأن الله يقول: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [التوبة: ٩١] . وكافرٌ في النار؛ لأن الله يقول: {وَالَّذِينَ
--------------------
(١) يعني: عبد العزيز، غلام الخلال، وقد تقدمت ترجمته (٣٩) .
(٢) قتادة بن دِعامة السدوسي، أبو الخطاب، تابعي روى عن: أنس وأبي الطفيل وآخرين، وكان إمامًا في التفسير. (ت ١١٧ هـ) رحمه الله. ترجمته في: صفة الصفوة (٣/ ١٨٢) وسير أعلام النبلاء (٥/ ٢٦٩) .
(٣) رواه عنه: ابن جرير في تفسيره (٣/ ٥٤٣) وأورده السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٤٠٢) وعزاه إلى: عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤) يعني بإسناد أبي بكر عبد العزيز.
(٥) أخرجه: البخاري في صحيحه (٢٣٥٠) .
(٦) ذكره: ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٧٨) وقال: ذكره الخلال فقال: عنده عن أبي عبد الله مسائل سمعتها منه. وأورد من طريقه هذه الوصية عن أحمد.