الصفحة 83 من 104

أبو القاسم عبد السلام بن محمد المخرمي ⁽١⁾ قال أحمد بن محمد بن شيخ ⁽٢⁾: حدثني أبو يوسف يعقوب بن إسحاق ⁽٣⁾ قال: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن التوكل. فقال: هو قطع الإستشراف بالإياس من الخلق. فقلت: ما الحجة؟ فقال: الخليل إبراهيم عليه السلام لما وضع في المنجنيق، ثم طرح إلى النار فاعترض جبريل. فقال: إبراهيم، لك حاجة؟ ، فقال: أما إليك فلا. قال: فقال له: سَلْ من لك إليه حاجة؟ فقال: أحبُّ الأمرين إليه أحبُّهما إليَّ ⁽٤⁾.فهذا آخر التعليقات.والحمد لله رب العالمين وصلى الله وملائكتُه على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وسلم تسليمًا.ورحم الله مصنفه، وكاتبه، ومن دعا لهما ⁽٥⁾.

--------------------

= في مجمع الزوائد (٢/ ٩٨٢) وعزاه إلى مسند الحارث، وصححه الألباني كما في صحيح الترغيب (رقم ٣١٦٩) .

(١) ابن أبي موسى، البغدادي الصوفي، رحل كثيرًا ولقي الشيوخ، قال ابن الجوزي: كان ثقة حسن الأخلاق متزهدًا. (ت ٣٦٤ هـ) رحمه الله. انظر: المنتظم لإبن الجوزي (٧/ ٧٩) .

(٢) ابن عميرة الأسدي، ذكره ابن أبي يعلى في الطبقات (١/ ١٥٧) .

(٣) ابن بختان، روى عن أحمد مسائل في الورع والسلطان، لم يروها غيره، وروى عنه: ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وجماعة، وكان أحد الصالحين الثقات. انظر: طبقات الحنابلة (١/ ٤١٥) .

(٤) أورده ابن أبي يعلى في الطبقات (١/ ٤١٦) في ترجمة ابن بختان. وما ذكره من قصة إبراهيم أخرج نحوها البيهقي في الشعب (٢/ ٢٨) عن بشر الحافي.

(٥) اللهم ارحمهما، وجازهما بالإحسان إحسانًا، وبالسيئات صفحًا وغفرانًا، واقبل منهما يا رب العالمين.ومنَّ على محقق الكتاب بالمغفرة، ولوالديه والمسلمين. آمين. والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت