موضوعه وأهميته: ولا يخفى موضوع الكتاب وأهميته، فهو كما ذكرت من أفضل الكتب التي وصلت إلينا في موضوعه الذي هو نقض مذهب الجهمية والمعطلة، وأكتفي بذكر قول العلامة ابن القَيِّم، حيث قال: «وكِتَابَاهُ مِنْ أَجَلِّ الكُتُب المُصنَّفة في السُّنة وأَنْفَعِهَا، ويَنْبَغِي لكل طَالبِ سُنَّة -مُرادُهُ الوقوف على ما كان عليه الصحابة والتابعون والأئمة- أن يقرأ كتابَيْه، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يُوصي بهذين الكتابين أشد الوصية، ويعظمهما جدًا، وفيهما من تقرير التوحيد والأسماء والصفات بالعقل والنقل ما ليس في غيرهما» . أهـ من كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية (١/ ١٤٣) . قلت: ويعني بكتابيه؛ كتابنا هذا، وكتاب الرد على الجهمية. ولله در ابن قيم الجوزية إذ قال في نونيته الشهيرة (١/ ٩١) : وَانْظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ عَلَمُ الهُدَى … عُثْمَانُ ذَاكَ الدَّارِمِيْ الرَّبَّانِي في نَقْضِهِ وَالرَّدِّ يَا لهُمَا كِتَا … بَا سُنَّةٍ وَهُمَا لَنَا عَلَمَانِ هَدَمَتْ قَوَاعِدَ فِرْقَةٍ جَهْمِيَّةٍ … فَخَرتْ سُقُوفُهُمُ عَلى الحِيطَانِ