١١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ، فَنَادَانِي رَجُلٌ - أَوْ صَاحِبٌ لِي -: يَا طَارِقُ، أَتَكْتُبُ أَوْ تَقْرَأُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَصَعَدْتُ إِلَى عَرَفَةَ، فَإِذَا كِتَابٌ فِي الْحَائِطِ مِثْلُ الإصْبَعِ: {لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} الْحُقْبُ: أَرْبَعُونَ سِنَةً، وَالسَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، وَالشَّهْرُ ثَلاَثُونَ يَوْمًا، وَيَوْمٌ {عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} قَالَ: وَفِي الْبَيْتِ شَيْخٌ، فَقُلْتُ: مَنْ كَتَبَ هَذَا الْكِتَابَ؟ فَقَالَ الشَّيْخُ: أَوَ مَا دَخَلْتَ هَذَا الْبَيْتَ عَلَى عِلْمٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ. قَالَ: هَذَا بَيْتٌ كَانَ يَنْزِلُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قُلْتُ: هُوَ كَتَبَ هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ لِطَارِقٍ: تَرَى هَذَا الشَّيْخَ أَدْرَكَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَا زَالَ أَهْلُ النَّارِ يَأْمُلُونَ الْخُرُوجَ لِقَوْلِ اللهِ: {لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} حَتَّى نَزَلَتْ: {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا} فَهُمْ فِي مَزِيدٍ أَبَدًا.
أَلْوَانُ الْعَذَابِ
١٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْجَهْمِ، بَلَغَ بِهِ حُذَيْفَةَ بْنَ الَيَمَانِ، قَالَ: أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فِي النَّارِ، فَقَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَسِبَاعًا مِنْ نَارٍ، وَكِلاَبًا مِنْ نَارٍ، وَكَلاَلَيبَ مِنْ نَارٍ، وَسُيُوفًا مِنْ نَارٍ، وَإِنَّهُ يُبْعَثُ مَلاَئِكَةٌ يُعَلِّقُونَ أَهْلَ النَّارِ بِتِلْكَ الْكَلاَلِيبِ بِأَحْنَاكِهِمْ، وَيُقَطِّعُونَهُمْ بِتِلْكَ السُّيُوفِ عُضْوًا عُضْوًا، وَيُلْقُونَهُمْ إِلَى تِلْكَ السِّبَاعِ وَالْكِلاَبِ، كُلَّمَا قَطَعُوا عُضْوًا عَادَ مَكَانَهُ غضْا جَدِيدًا.
١٢٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَهْلُ النَّارِ مُكَبَّلُونَ بِأَصْفَادِ النَّارِ، مُعَلَّقُونَ بِشَجَرٍ فِي النَّارِ، مُنَكَّسُونَ. . . . . الْحَمِيمُ مِنْ أَسْفَلِهِمْ. . . . . . . فِي بُطُونِهِمْ، وَيَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ. . . . . . وَعُيُونِهِمْ، وَإِنَّ جُلُودَهُمْ لَتُقَطَّرُ بِصُهَارَةِ الْحَمِيمِ، خَالِدِينَ فِيهَا، لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً أُخْرِجَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِلَى الدُّنْيَا، لَمَاتَ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنْ وَحْشَةِ مَنْظَرِهِ وَنَتْنِ رِيحِهِ ثُمَّ بَكَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو بُكَاءً شَدِيدًا.