١٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: انْتَهَيْنَا إِلَى أَفْنِيَةِ جُهَيْنَةَ، فَإِذَا شَيْخٌ جَالِسٌ فِي بَعْضِ أَفْنِيَتِهِمْ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَنِي، قَالَ: إِنَّ رَجُلاً مِنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ اشْتَكَى، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَسَجَّيْنَاهُ، وَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَأَمَرْنَا بِحُفْرَتِهِ أَنْ تُحْفَرَ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ جَلَسَ فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ حَيْثُ رَأَيْتُمُونِي أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَقِيلَ لِي: أُمُّكَ هُبَلْ أَلاَ تَرَى حُفْرَتَكَ تُنْتَثَلْ وَقَدْ كَادَتْ أُمُّكَ تُثْكَلْ أَرَأَيْتَ إِنْ حَوَّلْنَاهَا عَنْكَ بِمِحْوَلْ وَقَذَفْنَا فِيهَا الْقَصْلَ الَّذِي مَشَى فَأَجْزَلْ أَتَشْكُرُ لِرَبِّكَ وَتُصَلْ وَتَدَعُ سَبِيلَ مَنْ أَشْرَكَ وَأَضَلْ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأُطْلِقْتُ، فَانْظُرُوا مَا فَعَلَ الْقَصْلُ؟ قَالُوا: مَرَّ آنِفًا، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ، فَوَجَدُوهُ قَدْ مَاتَ، فَدُفِنَ فِي الْحُفْرَةِ، وَعَاشَ الرَّجُلُ حَتَّى أَدْرَكَ الإِسْلاَمَ. - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ جُهَيْنَةَ. . . فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْجُهَنِيَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُصَلِّي وَيَسُبُّ الأَوْثَانَ وَيَقَعُ فِيهَا. - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: مَرِضَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فِي بَدْءِ الآسْلاَمِ حَتَّى ظَنَّ أَهْلُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، وَحُفِرَتْ حُفْرَتُهُ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَزَادَ فِي الشِّعْرِ: ثُمَّ قَذَفْنَا فِيهَا الْقَصْلَ ثُمَّ مَلاَنَاهَا عَلَيْهِ بِالْجَنْدَلْ إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يُفْعَلْ قَالَ: وَزَادَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي هَذَا الشِّعْرِ بَيْتًا آخَرَ: أَتُؤْمِنُ بِالنَّبِيِّ الْمُرْسَلْ.