٣٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ لَنَا، فَلَقِيَنَا الْعَدُوُّ، فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا فَقَدْنَا رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا، فَطَلَبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي أَجَمَةٍ مَقْتُولاً حَوَالَيْهِ جَوَارٍ يَضْرِبْنَ عَلَى رَأْسِهِ بِالدُّفُوفِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْنَنَا تَفَرَّقْنَ فِي الْغَيْضَةِ، فَلَمْ نَرَهُنَّ.
٣٤ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَالَتِي، قَالَتْ: رَكِبْتُ يَوْمًا إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَكَانَتْ لاَ تَزَالُ تَأْتِيهِمْ قَالَتْ: فَنَزَلْتُ عِنْدَ قَبْرِ حَمْزَةَ، فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أُصَلِّيَ، وَمَا فِي الْوَادِي دَاعٍ وَلاَ مُجِيبٌ يَتَحَرَّكُ إِلاَّ غُلاَمٌ قَائِمٌ آخِذٌ بِرَأْسِ دَابَّتِي، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلاَتِي قُلْتُ هَكَذَا بِيَدِي: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَسَمِعْتُ رَدَّ السَّلاَمِ عَلَيَّ يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ أَعْرِفُهُ كَمَا أَعْرِفُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَكَمَا أَعْرِفُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ فَاقْشَعَرَّتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنِّي.
٣٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ابْنُ أَخِي عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَرِيفٍ، قَالَ: مَاتَ أَخِي فَلَمَّا أُلْحِدَ وَانْصَرَفَ النَّاسُ وَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى قَبْرِهِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا ضَعِيفًا أَعْرِفُ أَنَّهُ صَوْتُ أَخِي وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: فَمَا دِينُكَ؟ قَالَ: الإِسْلاَمُ.