١٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أذينَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الإِيمَانَ كُلَّهُ حَتَّى يُؤْثِرَ الصِّدْقَ، وَحَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ فِي الْمُزَاحَةِ وَالْمِرَاءِ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا.
١٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا كَانَ مِنْ خُلُقٍ أَبْغَضَ عِنْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكَذِبِ، وَمَا عَلِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ مِنْ أَحَدٍ فَيَخْرُجَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَحْدَثَ تَوْبَةً.
١٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَرَادٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَكْذِبُ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: لاَ، لاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ مَنْ حَدَّثَ فَكَذَبَ.
١٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَاهِلِيُّ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلاَنِ يَتَبَايَعَانِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فكَانَ أَحَدُهُمَا يُكْثِرُ الْحَلِفَ، فَمَرَّ عَلَيْهِمَا رَجُلٌ، فَقَامَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ لِلَّذِي يُكْثِرُ الْحَلِفَ: يَا عَبْدَ اللهِ، اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تُكْثِرِ الْحَلِفَ، فَإِنَّهُ لاَ يَزِيدُ فِي رِزْقِكَ إِنْ حَلَفْتَ، وَلاَ يَنْقُصُ مِنْ رِزْقِكَ إِنْ لَمْ تَحْلِفْ, قَالَ: امْضِ لِمَا يَعْنِيكَ, قَالَ: إِنَّ ذَا مِمَّا يَعْنِينِي, فَلَمَّا أَخَذَ لِيَنْصَرِفَ عَنْهُمَا، قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ مِنْ آيَةِ الإِيمَانِ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ، وأَنْ لاَ يَكُونَ فِي قَوْلِكَ فَضْلٌ عَلَى عَمَلِكَ، وَاحْذَرِ الْكَذِبَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ, فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لأحَدِ الرَّجُلَيْنِ: الْحَقْهُ فَاسْتَكْتِبْهُ هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ, فَقَامَ فَأَدْرَكَهُ، فَقَالَ: أَكْتِبْنِي هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: مَا يُقَدِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ, قَالَ: فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ حَتَّى حَفِظَهُنَّ, ثُمَّ مَشَى مَعَهُ حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَدَهُ, قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِرُ أَوْ إِلْيَاسُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ.