الصفحة 109 من 303

١٦٤ - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ موسَى بْنِ طلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُخْتِي أَمَّ إِسْحَاقَ بِنْتَ طَلْحَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ وَهُوَ يَقُولُ لأُمِّي: لَقَدْ جُرِحْتُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي جَمِيعِ جَسَدِي حَتَّى جُرِحْتُ فِي ذَكَرِي.

١٦٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ موسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَاتَلَ الزُّبَيْرُ بمكةَ وَهُوَ غُلاَمٌ رجُلاً، فَدَقَّ يَدَهُ وضَرَبَهُ ضَرْبًا شديدًا, قَالَ: فَمُرَّ بِالرَّجُلِ عَلَى صَفِيَّةَ وَهُوَ يُحْمَلُ فَقَالَتْ: مَا شَأْنُهُ؟ قَالُوا: قَاتَلَ الزُّبَيْرَ، فَقَالَتْ لَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ زَبْرَا أَأَقِطًا حَسِبْتَهُ أَمْ تَمْرَا أَمْ مُشْمَعِلاًّ صَقْرَا.

١٦٦ - حَدَّثَنَا علِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ رَجُلٍ أَتَى علِيًّا, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا اللُّصُوصُ فَمَا تَرَكُوا لَنَا شَيْئًا حَتَّى نَزَعُوا حَجْلَيِ امْرَأَتِي, فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَنْتَ تَنْظُرُ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: لَكِنَّ ابْنَ صَفِيَّةَ مَا كَانَ اللُّصُوصُ لِيَنْزَعُوا حَجْلَيِ امْرَأَتِهِ وَهُوَ يَنْظُرُ، يَعْنِي الزُّبَيْرَ. قال أبو الهيثم: الحجل: القيد, ويقال أيضًا: الخلخال.

١٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قَالَ: جَاءَ رجُلٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا شَرَبَةَ السَّوِيقِ أَنَا حُدَيَّاكُمْ صِرَاعًا، فَقَالَ طَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيَقُومَنَّ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَوْ لأَقُومَنَّ إِلَيْهِ.

١٦٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ نافِعٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَقِيَ الْعَدُوَّ فِي جَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، احْمِلْ، قَالَ: دَعُوني، فَإِنِّي لَوْ رَأَيْتُ مَحْمَلاً حَمَلْتُ, قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، احْمِلْ ونَحْمِلَ مَعَكَ, قَالَ: لَكأَنِّي بكُمْ قَدْ حَمَلْتُ وحَمَلْتُمْ، فأَقْدَمْتُ وكَذَبْتُمْ، فَأُخِذْتُ سِلْمًا, قَالُوا: كلاَّ وَاللَّهِ لاَ يَكُونُ ذَاكَ أَبَدًا، لئنْ حَمَلْتَ لنَحْمِلَنَّ، ولئنْ أَقْدَمْتَ لَنُقْدِمَنَّ, قَالَ: فَحَمَلَ الزُّبَيْرُ وحَمَلُوا، فأَقْدَمَ وكَذَبُوا, قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: فَهَاجَتْ غَبَرَةٌ فَمَا شَعَرْتُ إِلاَّ وَأَنَا بَيْنَ عِلْجَيْنِ قَدْ اكْتَنَفَانِي قَدْ أَخَذَا بِعِنانِ دَابَّتِي، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي، قَالَ نافِعٌ: فَكَيْفَ تَرَى أَبَا عَبْدِ اللهِ صَنَعَ؟ وَجَدُوهُ وَاللَّهِ غَيْرَ طَائِشِ الْفؤادِ، أَدْخَلَ السَّيْفَ فِي الْعِنانِ، وَالْعِذَارِ فَقَطَعَهُمَا، ثُمَّ بَطَنَ الْفَرَسَ بِرِجْلَيْهِ, قَالَ: فَنَجَا أَبُو عَبْدِ اللهِ وبَقِيَ اللِّجَامُ فِي يَدِ الْعِلْجَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت