فهرس الكتاب
١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ صَعِدَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أُحُدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ: احْتُتْهُمْ يَا سَعْدُ يَقُولُ ارْدُدْهُمْ قَالَ: وَكَيْفَ أَحْتُتْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ وَحْدِي؟ قَالَ: ثمَّ عَادَ فَقَالَ مِثْلَ ذلِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْتُتْهُمْ وَأَنَا أَقُولُ مَا أَقُولُ، لَئِنْ أَعَادَ الثَّالِثَةَ لأَفْعَلَنَّ. فَقَالَ: احْتُتْهُمْ يَا سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ: فأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَرَمَيْتُ بِهِ رجُلاً مِنْهُمْ فقَتَلْتُهُ، فَرُمِيتُ بِسَهْمِي فأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ رَجُلاً آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ رُمِيتُ بِسَهْمِي أَعْرِفُهُ فأَخَذْتُهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، ورُمِيتُ بِسَهْمِي فأخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ فَهَبَطُوا مِنْ مكَانِهِمْ، فَقُلْتُ: هَذَا سَهْمٌ مُبَارَكٌ بِدَمِي فَحَمَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي، فكَانَ عِنْدَ سَعْدٍ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ عِنْدَ بَنِيهِ، ثُمَّ هَلَكَ بَعْدُ.
١٨١ - حَدَّثَنَا الْحسنُ بْنُ حمَّادٍ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنِي عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وسعْدٌ فِي سَرِيَّةٍ فَانْهَزَمْنا، فَالْتَفَتَ سعْدٌ، فَإِذَا رِجْلُ رَجُلٍ خَارِجَةٌ مِنْ غَرْزِ الرَّحْلِ، فرَمَاهُ بِسَهْمٍ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الدَّمِ كَأَنَّهُ شِرَاكٌ، فَقَالَ: أَخْ أَخْ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي الإِسْلاَمِ.
١٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ عَلَى جَيْشٍ قِبَلَ خُرَاسَانَ، فبَيَّتَهُمُ الْعَدُوُّ لَيْلاً، ففَرَّقُوا جُيُوشَهُمْ أَرْبَعَةَ جُيُوشٍ، وَأَقْبَلُوا مَعَهُمُ الطُّبُولُ ففَزِعَ النَّاسُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الأَحْنَفُ فأَخَذَ سَيْفَهُ فتَقَلَّدَهُ، ثُمَّ مَضَى نَحْوَ الصَّوْتِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقًّا ... أَنْ يَخْضِبَ الْقناةَ أَوْ تَنْدَقَّا ثُمَّ حَمَلَ عَلَى صَاحِبِ الطَّبْلِ فقَتَلَهُ، فلمَّا فَقَدَ أَصْحَابُهُ الصَّوْتَ انْهَزَمُوا، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْكُرْدُوسِ الآخَرِ فَفَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الآخَرِ ففَعَلَ مثلَ ذلِكَ، ثُمَّ حَملَ عَلَى الآخَرِ فَفَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ وَهُوَ وحْدَهُ، ثُمَّ جَاءَ النَّاسُ وَقَدِ انْهَزَمَ الْعَدُوُّ، فَاتَّبَعَهُمُ النَّاسُ يَقْتُلُونَ، ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى فَتَحُوا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا: مَرْوُ الرُّوذِ.