١٩٦ - وَحَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: وَجَدْتُ جُمْجُمَةَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وَدٍّ، فَكِيلَ فِيهَا كَيْلَجَةٌ فَاسْتَوْعَبْتُهُ.
١٩٧ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلاَ قَدِ اصْطَلَمَتْ أَذُنُهُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ أَخِلْقَةٌ أَوْ شَيْءٌ أَصَابَكَ؟ قَالَ: أُحَدِّثُكَ بَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي الْقَتْلَى يَوْمَ الْجَمَلِ إِذَا رَجُلٌ يَفْحَصُ بِرِجْلِهِ، وَيَقُولُ: لَقَدْ أَوْرَدَتْنا حَوْمَةَ الْمَوْتِ أَمُّنَا ... فَلَمْ نَنْصَرِفْ إِلاَّ وَنَحْنُ رِوَاءُ أَطَعْنَا قُرَيْشًا ضَلَّةً مِنْ حُلُومِنَا ... وَنُصْرَتُنَا أَهْلَ الْحِجَازِ عَنَاءُ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ, قَالَ: ادْنُ مِنِّي وَلَقِّنِّي, قَالَ: فَدَنَوْتُ منه، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَوَثَبَ عَلَيَّ فَصَنَعَ بِأُذُنِي مَا تَرَى، وَقَالَ: إِذَا لَقِيتَ أُمَّكَ فَأَخْبِرْهَا أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الأَهْلَبِ الضَّبِّيَّ فَعَلَ بِي مَا تَرَيْنَ, قَالَ غَيْرُ الْعَبَّاسِ: ثُمَّ مَاتَ وَإِنَّ أُذُنِي لَفِي فِيهِ.
١٩٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ فَيْرُوزَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ الْمُسْلِمِينَ انْتَهَوْا إِلَى حَائِطٍ قَدْ أُغْلِقَ بَابُهُ فِيهِ رِجَالٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَجَلَسَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى تُرْسٍ، وَقَالَ: ارْفَعُونِي بِرِمَاحِكُمْ، فَأَلْقُونِي إِلَيْهِمْ، فَرَفَعُوهُ بِرِمَاحِهِمْ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ، فَأَدْرَكُوهُ وَقَدْ قَتَلَ مِنْهُمْ عَشَرَةً.