٢٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: بَيْنَمُا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُ أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ: أحمل أمي وهي الحماله ترضعني الدرة والعلاله هل يجزين ولد فعاله فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لاَ وَلاَ رَضْعَة وَاحِدَة.
٢٣١ - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّ رَجُلاً رُئِيَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَقَدْ حَمَلَ أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي لَهَا مَطِيَّةٌ لاَ أَنْكِرُ إِذَا الرِّكَابُ نُفِّرَتْ لاَ أَنْفِرُ مَا حَمَلتْ وَأَرْضَعَتْنِي أَكْثَرُ.
٢٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَرَأَى رَجُلاَ يَطُوفُ حَامِلاَ أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلُ إِنْ ذَعِرَتْ رِكَابُهَا لَمْ أَذْعَرُ أَحْمِلُهَا وَمَا حَمَلَتْنِي أَكْثَرُ أَوْ قَالَ: أَطْولُ. أَتُرَانِي جَزَيْتُهَا، يَا ابْنَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: لاَ، وَلاَ زَفْرَةً وَاحِدَةً.
٢٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: خَلُّوا الطَّرِيقَ يَا عِبَادَ الرَّحْمَانِ أَخْبِرْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّانِ الْحَمْلُ حَوْلٌ وَالرَّضَاعُ حَوْلاَنِ ثُمَّ جَلَسَتْ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وُعَاءً، وَفَخْذِي لَهُ حِوَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سَقَاءً، فَلَمَّا بَلَغَ مَنْفَعَتَهُ وَأَدْرَكَ خَيْرَهُ أَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ قَدْ شَبَّ فَخَيَّرَهُ.
٢٣٤ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَدِمَ زَمَانَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَابٌّ مِنْ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ الْمَرَاجِلُ، فَبَدَأَ بِأُمِّهِ فَخَيَّرَهَا ثَوْبًا، ثُمَّ ثَنَّى بِامْرَأَتِهِ فَأَخَذَتْ ثَوْبًا حَسَنًا، ثُمَّ إِنَّ الأُمَّ تَتَبَّعَتْ ثَوْبَ الْمَرْأَةِ فَقَالَتْ لَهُ: أَعْطِنِيهِ فَأَبَى، وَقَالَ لَهَا: قَدْ بَدَأْتُ بِكِ، فَغَضِبَتْ عَلَيْهِ وَأَعْرَضَتْ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَتْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: أَغْضَبْتَهَا حَتَّى اسْتَعْدَتْ. فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ جَشِعَتْ نَفْسُكِ فبأيِّ حَقٍّ؟ فَقَالَتْ: َأَيُّهَا ذَا الرَّجُلُ الْمُسَائِلْ ... بِأَيِّ حَقٍّ آخُذُ الْمَرَاجِلْ بِتِسْعَةٍ حَمَلْتُهُ كَوَامِلْ ... فِي الْبَطْنِ لَمْ يَحْمِلْهُ عَنِّي حَامِلْ حَتَّى إِذَا مَا اقْتَرَبَ الْقَوَابِلْ ... وَحَصْحَصَ الْحَقُّ وَزَاحَ الْبَاطِلْ زَوَّجْتُهُ هَاتِي الَّتِي تُنَاضِلْ ... وسُقْتُ مِنْ مَالِي لَهُ الأَمَاثِلْ مِنْ أَعْبُدٍ كَانُوا لَنَا وَجَامِلْ ... فَذَاكَ حَقِّي وَبِهِ أُنَاضِلْ فَهَمَلَتْ عَيْنَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَمَرَهُ بِالرَّدِّ عَلَيْهَا.