فهرس الكتاب
٢٥٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعيد بْنُ سَلْمَانَ الْبَصْرِيُّ أَبُو حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ مِثْلُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُمَّتِهِ، وَدَعْوَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ مِثْلُ ذَلِكَ.
٢٥٦ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: مَا أَوْرَثَنِي أَبَوَايَ مَالاً أَصِلُهُمَا مِنْهُ، وَلاَ اسْتَفَدْتُ بَعْدَهُمَا مَالاً أَصِلُهُمَا بِهِ، وَلَكِنِّي أَصْبِرُ عَلَى الْغَيْظِ الشَّدِيدِ، أَكْظِمُهُ أَلْتَمِسُ بِهِ بِرَّهُمَا.
٢٥٧ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَرِيفٍ قَالَ: رَأَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَحْمِلُ غُرْفَةً إِلَى بَيْتِ عَمَّتِهِ.
٢٥٨ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَحْلُمُ عَنْهُمْ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، وَأَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُ لاَ تَزَالُ تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلاَ يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ظَهِيرٌ.
٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدٌ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمِنْكُمْ كَانَتْ وَحَرَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَدْخَلَهَا الْجَنَّةَ بِبِرِّهَا لِوَالِدَتِهَا، وَوَالِدَتُهَا مُشْرِكَةٌ، أُغِيرَ عَلَى حَيِّهَا وَتَرَكُوهَا وَأُمَّهَا، فَحَمَلَتْهَا تَشْتَدُّ بِهَا فِي الرَّمْضَاءِ، فَإِذَا احْتَرَقَتْ قَدَمَاهَا أَجْلَسَتْهَا فِي حِجْرِهَا، وَبَسَطَتْ رِجْلَيْهَا، وَجَعَلَتْ رِجْلَيْ أَمِّهَا عَلَى رِجْلَيْهَا، ثُمَّ حَنَتْ عَلَيْهَا تُظِلُّهَا مِنَ الشَّمْسِ، فَإِذَا رَاحَتْ حَمَلَتْهَا، فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى نَجَّتْهَا، فَأَدْخَلَهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِذَلِكَ الْجَنَّةَ. قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ، وَإِنَّهُ لَيُقَالُ: لَوْ كُنْتَ أَبَرَّ مِنْ وَحَرَةَ قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: أَلاَ أَبْلِغَنْ أَيُّهَا الْمُغْتَدِي ... بَنِيَّ جَمِيعًا وَبَلِّغْ بَنَاتِي بِأَنَّ وَصَاتِي بِتَقْوَى الإِلَهِ ... فَاحْفَظُوا مَا بَقِيتُمْ وَصَاتِي وَكُونُوا كَوَحَرَةَ فِي بِرِّهَا تَنَالُوا ... الْكَرَامَةَ بَعْدَ الْمَمَاتِ وَقَتْ أُمَّهَا بِشَوَاهَا الرَّمِيضَ ... وَقَدْ أَلْهَبَ الْقَيْظُ نَارَ الْفَلاَةِ فَظَلَّتْ مَطِيَّتُهَا فِي الرِّمَالِ ... حَافِيَةً مِنْ حِذَارِ الْعِدَاةِ لِتُرْضِيَ رَبًّا شَدِيدَ الْقُوَى ... وَتَظْفَرَ مِنْ نَارِهِ بِالنَّجَاةِ فَهَذِي وَصَاتِي فَكُونُوا لَهَا ... طِوَالَ الْحَيَاةِ رُعَاةَ الرُّعَاةِ.