فهرس الكتاب
٤٢٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي الْوَسِيمِ الْجَمَّالُ، قَالَ: أَتَيْنَا عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ نَسْأَلُهُ فِي دَيْنٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، فَأَمَرَ بِالْمَوَائِدِ فَنُصِبَتْ، ثُمَّ قَالَ: لاَ حَتَّى تُصِيبُوا مِنْ طَعَامِنَا، فَيَجِبُ عَلَيْنَا حَقُّكُمْ وَذِمَامُكُمْ، قَالَ: فَأَصَبْنَا مِنْ طَعَامِهِ، فَأَمَرَ لَنَا بِعَشَرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ وَخَمْسَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ نَفَقَةً لِعِيَالِهِ.
٤٢٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَهُوَ يَأْكُلُ طَعَامًا، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَقَعَدُوا، فَقَالَ لَهُمُ الْحَسَنُ: الطَّعَامُ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يُقْسِمَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَإِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى رَجُلٍ مَنْزِلَهُ، فَقَرَّبَ طَعَامَهُ، فَكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ، وَلاَ تَنْتَظِرُوا أَنْ يَقُولَ لَكُمْ هَلُمُّوا، فَإِنَّمَا يُوضَعُ الطَّعَامُ لِيُؤْكَلَ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ الْقَوْمُ فَأَكَلُوا، ثُمَّ سَأَلُوهُ حَاجَتَهُمْ، فَقَضَاهَا لَهُمْ.
٤٢٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيَ الْفَرَزْدَقُ حُسَيْنًا رَضِيَ اللَّهً عَنْهُ بِالصِّفَاحِ، فأَمَرَ لَهُ الْحُسَيْنُ بِأَرْبَعِمِئَةِ دِينَارٍ، فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَعْطَيْتَ شَاعِرًا مُبْتًهِرًا أَرْبَعَمِئَةِ دِينَارٍ، فَقَالَ: إِنَّ مِنْ خَيْرِ مَالِكَ مَا وَقَيْتَ بِهِ عِرْضَكَ.
٤٣٠ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ظِئْرٌ، كَانَ لَنَا قَالَ: قَدِمْتُ بِأَبَاعِرَ لِي عِشْرِينَ أَوْ ثَلاَثِينَ بَعِيرًا ذَا الْمُرُوَّةِ، أُرِيدُ الْمِيرَةَ مِنَ التَّمْرِ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ فِي مَالِهِ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهً عَنْهُمَا فِي مَالِهِ، قَالَ: فَجِئْتُ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ فَأَمَرَ لِي بِبَعِيرَيْنِ، أَنْ يُحْمَلَ لِي عَلَيْهِمَا، فَقَالَ لِي قَائِلٌ: وَيْلَكَ ائْتِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَجِئْتُهُ وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ بِالأَرْضِ حَوْلَهُ عَبِيدُهُ، بَيْنَ يَدَيْهِ جَفْنَةٌ عَظِيمَةٌ فِيهَا خُبْزٌ غَلِيظٌ وَلَحْمٌ، فَهُوَ يَأْكُلُ وَهُمْ يَأْكُلُونَ مَعَهُ، فَسَلَّمْتُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، مَا أَرَى أَنْ يُعْطِيَنِي هَذَا شَيْئًا. فَقَالَ: هَلُمَّ فَكُلْ، فَأَكَلْتُ مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى رَبِيعِ الْمَاءِ - مَجْرَاهُ - فَجَعَلَ يَشْرَبُ بِيَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَهُمَا، وَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ: أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ، قَدِمْتُ بِأَبَاعِرَ لِي أُرِيدُ الْمِيرَةَ مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، فَذُكِرْتَ لِي فَأَتَيْتُكَ لِتُعْطِيَنِي مِمَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ، قَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِأَبَاعِرِكَ، فَجِئْتُ بِهَا، فَقَالَ: دُونَكَ هَذَا الْمِرْبَدُ فَأَوْقِرْهَا مِنْ هَذَا التَّمْرِ، فَأَوْقَرْتُهَا وَاللَّهُ مَا حَمَلَتْ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، هَذَا وَاللَّهِ الْكَرَمُ.