فهرس الكتاب
٤٥٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَسَأَلَهُمَا فَقَالاَ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ لِثَلاَثَةٍ: حَاجَةٍ مُجْحِفَةٍ، أَوْ حَمَالَةٍ مُثْقِلَةٍ، أَوْ دَيْنٍ فَادِحٍ، وَأَعْطِيَاهُ، ثُمَّ أَتَى ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْطَاهُ وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: أَتَيْتُ ابَنَيْ عَمِّكَ، وَهُمَا أَصْغَرُ سِنًّا مِنْكَ، فَسَأَلاَنِي وَقَالاَ لِي، وَأَنْتَ لَمْ تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: ابْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنهُمَا كَانَا يُغَرَّانِ بِالْعِلْمِ غَرًّا.
٤٥١ - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَائِدَةَ الْبِنْدَارُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: بَيْنَا أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ جَالِسَانِ إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِمَا أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُمَا، فَلَمْ يُعْطِيَاهُ شَيْئًا، وَقَالاَ: اذْهَبْ إِلَى ذَيْنِكَ الْفَتَيَيْنِ، وَأَشَارَا إِلَى الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا وَهُمَا جَالِسَانِ، فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمَا فَسَأَلَهُمَا، فَقَالاَ: إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ فِي دَمٍ مُوجِعٍ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ أَمْرٍ مُفْظِعٍ، فَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ، فَقَالَ: أَسْأَلُ وَأَخَذَنِي الثَّلاَثُ، فَأَعْطَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَمِئَةٍ خَمْسَمِئَةٍ، فَانْصَرَفَ الأَعْرَابِيُّ فَمَرَّ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبَانَ وَهُمَا جَالِسَانِ، فَقَالاَ: مَا أَعَطَاكَ الْفَتَيَانِ، فَأَنْشَأَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: أَعْطَيَانِي وَأَقْنَيَانِي جَمِيعًا ... إِذْ تَوَاكَلْتُمَا فَلَمْ تُعْطِيَانِي، جَعَلَ اللَّهُ مِنْ وُجُوهِكُمَا نَعْلَيْنِ ... سِبْتًا يَطَاهُمَا الْفَتَيَانِ، حَسَنٌ وَالْحُسَيْنُ خَيْرُ بَنِي حَوَّاءَ ... صِيغَا مِنَ الأَغَرِّ الْهِجَانِ فَدَعَا سُنَّةَ الْمَكَارِمِ وَالْمَجْدِ ... فَمَا مِنْكَمَا لَهَا مِنْ مُدَانِي.