الصفحة 53 من 65

٩١ - حدثنا علي بن الجعد قال أخبرنا شريك عن عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين قال خطبنا الحسن بن علي بعد وفاة أبيه على منبر الكوفة في ثياب سودة.

٩٢ - حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس حدثنا عبد الله بن إدريس قال سمعت إسماعيل بن أبي خالد يذكر ذلك عن أبي إسحاق قال ابن إدريس لا أعلمه إلا عن هبيرة بن يريم أن عليا لما أصيب خطب الحسن بن علي فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ثم قال لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدفع الراية إليه فيمضي وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يبرح حتى يفتح الله عز وجل عليه وما ترك صفراء ولا بيضاء غير سبعمئة درهم كان أرصدها في خادم.

٩٣ - حدثني أبي عن هشام بن محمد عن أبي عبد الله الجعفي قال حدثنا عروة بن عبد الله عن زحر بن قيس قال بعثني الحسن بن علي عليهما السلام إلى المدائن وبها حسين بن علي فلما انتهيت إليه قال أي زحر ما لي أرى وجهك متغيرا قلت تركت أمير المؤمنين في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة وهذا كتاب الحسن إليك قال زحر فلما ذكرت له أمر علي ومصابه قال ويحك من قتله قلت رجل من مراد مارق فاسق يقال له عبد الرحمن بن ملجم قال أقتل الرجل قلت نعم فكبر ثم قال إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين ما أعظمك من مصيبة مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصابه بي فإنه لن يصاب بمثلها أبدا وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أصيب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثلها ولن نصاب بمثلها في بقية عمري إن البلاء إلينا أهل البيت سريع فالله المستعان فقال زحر إن هاهنا من لا يرى أنه يموت حتى يظهر وأنا أخافهم عليك فاجمعهم إلي حتى أقرأ كتاب الحسن عليهم فنودي في الناس فاجتمعوا وحضر حسين عليه السلام فقمت فقرأت على الناس الكتاب فقال رجل يقال له ابن السوداء من همدان يقال له عبد الله بن سبأ والله لو رأيت أمير المؤمنين في قبره لعلمت أنه لن يذهب حتى يظهر فارتج من عقل بالاسترجاع والبكاء والاستغفار لعلي والتعزية لحسين ثم انصرف راجعا إلى الكوفة في الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت