الصفحة 245 من 280

١٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ الْجَمَلَ مَعَ مَوْلاَيَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَكْثَرَ سَاعِدًا بَارِدًا، وَقَدَمًا بَارِدَةٌ مِنْ يَوْمِئِذٍ، وَلاَ مَرَرْتُ بِدَارِ الْوَلِيدِ قَطُّ إِلاَّ ذَكَرْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ قَالَ: فَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ أَنَّ عَلِيًّا دَعَا يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ خُذْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ.

١٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ الْعَجْلاَنَ، حَدَّثَنِي مُعَلَّى بْنُ عِيسَى الْوَرَّاقُ، عَنْ شَدَّادٍ الأَعْمَى، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ مِنْ بَنِي رَاسِبٍ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَإِذَا رَجُلٌ أَعْمَى يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَمَا أَرَاكَ تَفْعَلُ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَلاَ تَتَّقِي اللَّهَ؟ قَالَ: إِنَّ لِي شَأْنًا، آلَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي لَئِنْ قُتِلَ عُثْمَانُ لَنَلْطُمَنَّ حُرَّ وَجْهِهِ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ ابْنَةِ الْفُرَافِصَةِ، فَقَالَ لَهَا صَاحِبِي: اكْشِفِي عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَتْ: لِمَ؟ قُلْتُ: أَلْطُمُ حَرَّ وَجْهِهِ، قَالَتْ: أَمَا تَرْضَى مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ , قَالَ فِيهِ كَذَا وَكَذَا فَاسْتَحْيَى صَاحِبِي فَرَجَعَ، فَقُلْتُ: اكْشِفِي عَنْ وَجْهِهِ قَالَ: فَذَهَبَتْ تَعْدُو عَلَيَّ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهُ فَقَالَتْ: مَا لَكَ، يَبَّسَ اللَّهُ يَدَكَ، وَأَعْمَى بَصَرَكَ، وَلاَ غَفَرَ لَكَ ذَنْبًا، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ مِنَ الْبَابِ حَتَّى يَبِسَتْ يَدِي، وَعَمِيَ بَصَرِي، وَمَا أَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ ذَنْبِي.

٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ طُعْمَةَ بْنِ عَمْرٍو، كَانَ رَجُلٌ قَدْ يَبِسَ وَشَحِبَ مِنَ الْعِبَادَةِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ حَلَفْتُ أَنْ أَلْطُمَ عُثْمَانَ، فَلَمَّا قُتِلَ جِئْتُ فَلَطَمْتُهُ، فَقَالَتْ لِي امْرَأَتُهُ: أَشَلَّ اللَّهُ يَمِينَكَ، وَصَلَّى وَجْهَكَ النَّارَ، فَقَدْ شَلَّتْ يَمِينِي وَأَنَا أَخَافُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت