فهرس الكتاب
٧٠ - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ قَوْمًا، تَدَافَعُوا الإِمَامَةَ بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِمْ.
٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رُزَيْقٍ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ أَدْرَكَ مَالِكًا قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ قَدْ أَصَابَهَا الْمَاءُ الأَصْفَرُ فِي بَطْنِهَا، فَعَظُمَتْ بَلِيَّتُهَا، فَأَتَتْ مَالِكًا فَقَالَتْ: يَا أَبَا يَحْيَى، ادْعُ اللَّهَ لِي، فَقَالَ لَهَا: إِذَا كُنْتِ فِي الْمَجْلِسِ فَقُومِي حَيْثُ أَرَاكِ قَائِمَةً فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ قَدِ ابْتُلِيَتْ بِمَا قَدْ تَرَوْنَ، وَقَدْ فَزِعَتْ إِلَيْنَا، فَادْعُوا اللَّهَ لَهَا، فَرَفَعَ مالك يده ورَفَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ: يَا ذَا الْمَنِّ الْقَدِيمِ، يَا عَظِيمُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، عَافِهَا وَفَرِّجْ عَنْهَا فَانْخَمَصَ بَطْنُهَا وَعُوفِيَتْ، فَكَانَتْ تَكُونُ مَعَ النِّسَاءِ تُحَدِّثُهُنَّ.
٧٢ - أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيبٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ الأَعَاجِمِ أَقْبَلَ فِي جَيْشٍ، فَلَقِيَ عِصَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ اعْتَصَمُوا بِرَبْوَةٍ، فَصَعِدُوا فَوْقَهَا، فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِكُ: مَا أَجدٌ وَلاَ شَيْءَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْ نُحِيطَ بِهِمْ ثُمَّ نُتركهُمْ مَكَانَهُمْ حَتَّى يَمُوتُوا مِنَ الْعَطَشِ فَأَحَاطُوا بِهِمْ، فَأَصَابَهُمْ حَرٌّ شَدِيدٌ وَعَطَشٌ، فَاسْتَسْقَوُا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَقْبَلَتْ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَحْمِلُ ترْسَهُ يَتَلَقَّى بِهِ الْمَاءَ، حَتَّى يَمْتَلِئَ، ثُمَّ يَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِكُ: ارْتَحِلُوا، فَوَاللَّهِ لاَ أُقْتَلُ قَوْمًا سَقَاهُمُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنَا أَنْظُرُ.
٧٣ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبًا، كُنَّا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْدَ أَنْ فَرَغُوا مِنْ حَدِيثِهِمْ: لِيَقُمْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَهُ، فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْ سَاعَتِهِ قُمْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَإِنَّكَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْهِجْرَةِ, فَقَامَ فَأَخَذَ بِالرُّكْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَظِيمٌ، تُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ، أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ، وَحُرْمَةِ عَرْشِكَ، وَحُرْمَةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلاَّ تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي الْحِجَازَ، وَيُسَلَّمَ عَلَيَّ بِالْخِلاَفَةِ، وَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فَقَالُوا: قُمْ يَا مُصْعَبُ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ، أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، أَلاَّ تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي الْعِرَاقَ، وَتُزَوِّجْنِي سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ، وَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ ,