فهرس الكتاب
٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ الْكِلاَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: أُتِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَطْرِيقٍ مِنْ بَطَارِقَةِ الرُّومِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ مَغْلُولاً مُقَيَّدًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ السَّجَّانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمَّا بَكَّرَ عَلَيْهِ لَمْ يَجِدْهُ فِي الْحَبْسِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ، جَاءَهُ كِتَابُ صَاحِبِ الثَّغْرِ، أَخْبِرْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ فُلاَنًا الْبَطْرِيقَ وُجِدَ مَطْرُوحًا دُونَ مَنْزِلِهِ، فَدَعَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّجَّانَ، فَقَالْ: أَخْبَرَنِي مَا فَعَلَ فُلاَنٌ الْبَطْرِيقُ؟ قَالَ: يُنَجِّينِي الصِّدْقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ، قَالَ: فَمَا كَانَ عَمَلُهُ، وَمَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: يَا مَنْ يَكْتَفِي مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، وَلاَ يَكْتَفِي مِنْهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، يَا أَحَدَ مَنْ لاَ أَحَدَ لَهُ، انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلاَّ مِنْكَ، أَغِثْنِي، أَغِثْنِي، أَغِثْنِي قَالَ: بِهَا نَجَا، بِهَا نَجَا.
١٠٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا بَلْجٍ الْفَزَارِيَّ قَالَ: أَمَرَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِرَجُلٍ كَانَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ ظَفِرَ بِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَيْهِ، تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا عَزِيزُ يَا حَمِيدُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جُبَارٍ عَنِيدٍ.