الصفحة 278 من 280

١٢٠ - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الآدَمَيُّ، سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: مَرَّ الأَمِيرُ يَوْمًا فَصَاحُوا: الطَّرِيقَ فَفَرَّجَ النَّاسُ، وَبَقِيَتْ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَمْشِيَ، فَجَاءَ بَعْضُ الْجَلاَوَذَةِ، فَضَرَبَهَا بِسَوْطٍ ضَرْبَةً، فَقَالَ حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ: اللَّهُمَّ اقْطَعْ يَدَهُ فَمَا لَبِثَ إِلاَّ ثَلاَثًا، حَتَّى مَرَّ بِالرَّجُلِ قَدْ أُخِذَ فِي سَرَقَةٍ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ.

١٢١ - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمًا، أَنَّ رَجُلاً أَتَى حَبِيبًا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ ثَلاَثَمِئَةِ دِرْهَمٍ. قَالَ: مِنْ أَيْنَ صَارَتْ لَكَ عَلَيَّ؟ قَالَ: لِي عَلَيْكَ ثَلاَثُمِئَةِ دِرْهَمٍ. قَالَ حَبِيبٌ: اذْهَبْ إِلَى غَدٍ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ، تَوَضَّأَ وَصَلَّى، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَأَدِّ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَابْتَلِهِ فِي يَدِهِ قَالَ: فَجِيءَ بِالرَّجُلِ مِنْ غَدٍ قَدْ حُمِلَ، وَقَدْ ضَرَبَ شِقَّهُ الْفَالِجُ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي جِئْتُكَ أَمْسِ، لَمْ يَكُنْ لِي عَلَيْكَ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا قُلْتُ تَسْتَحْيِي مِنَ النَّاسِ فَتُعْطِينِي، فَقَالَ لَهُ: تَعُودُ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَأَلْبِسْهُ الْعَافِيَةَ قَالَ: فَقَامَ الرَّجُلُ عَلَى الأَرْضِ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ ⁽١⁾.

====================

(١) قال المحقق: هنا تنتهي النسخة الخطية, والأخبار الآتية مستدركة من المطبوع. ١٢٢ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مَسْلَمَةَ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ السُّدِّيِّ بْنِ يَحْيَى، خَرَجَ أَبُو قِلاَبَةَ حَاجًّا، فَتَقَدَّمَ أَصْحَابَهُ فِي يَوْمِ صَيْفٍ وَهُمْ صِيَامٌ، فَأَصَابَهُ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ تُذْهِبَ عَطَشِي مِنْ غَيْرِ فِطْرٍ فَأَطْلَعَتْهُ سَحَابَةٌ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَّتْ ثَوْبَهُ، وَذَهَبَ الْعَطَشُ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت