٥٧ - حَدَّثَنِي أبو السكين الطائي, عن أبي عبد الرحمن الطائي, عن حفص بن معاوية بن غلاب البصري, عن خالد بن صفوان قال: كان يقال: لا تصنعن معروفا إلى ثلاثة: إلى الأحمق, والفاحش, واللئيم, فأما الأحمق فلا يعرف المعروف, فيشكره على قدر عقله, وأما الفاحش فلا يحمدك, يقول: إنما صنع هذا بي لاتقائي, واتقاء فحشي, وأما اللئيم فكالأرض السبخة لا تثري, ولا تنمي, فإذا رأيت الماء والثرى فازرع المعروف واحصد الثناء وأنا الكفيل الضامن.
٥٨ - حَدَّثَنِي محمد بن أبي حسين التيمي, عن الواقدي, قال: قال يحيى بن خالد: يا أبا عبد الله, جربنا الناس فوجدنا المعروف أزكى, ولا أهنأ منه عند امرئ كريم.
٥٩ - حَدَّثَنِي الحسين بن عبد الرحمن, حَدَّثَنِي بعض أصحابنا قال: سمع عبد الله بن جعفر هذين البيتين: إن الصنيعة لا تكون صنيعة ... حتى يصاب بها طريق المصنع فإذا اصطنعت صنيعة فاعمد بها ... لله أو لذوي القرابة أو دع فقال عبد الله بن جعفر: هذان البيتان يبخلان الناس, ولكن أبذل معروفي, فإن أصاب الكرام كانوا له أهلا, وإن أصاب اللئام كنت له أهلاً.
٦٠ - حدَّثَنا أبو جعفر المديني, عن علي بن محمد القرشي, عَنْ شَيْخٍ مِنَ الأَزْدِ, عن عبد الملك بن عمير قَالَ: سَمِعْتُ الحجاج يخطب فقال: لا ينكر أحدكم المعروف, فإن صاحبه يعوض خيرا, إما يكن في الدنيا, وإما ثواب في الآخرة.