٦٤ - حدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حدَّثَنا سفيان, حَدَّثَنِي عمار بن رزيق الضبي قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لن يستغني الرجل عن عشيرته, ولو كان ذا مال وولد, عن مودتهم وكرامتهم وحيطتهم من ورائه وعطفهم عليه, ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم إذا أصابته مصيبة, أو نزل به بعض مكاره الأمور, ونزوع يده من عشيرته, وإنما ينزع يدا واحدة وينزعون منه أيد كثيرة, ومن يلين حاشيته يعرف صديقه مودته, ومن يصنع المعروف إذا وجده أخلف الله له ما أنفق, ويضاعف له الأجر في الآخرة, فلا يزداد من أحدكم في أخيه زهدًا ولا منه بعدا إذا لم ير منه مروءة يسره, وإن كان معوزا في المال, ولا يزداد أحدكم كبرا ولا عظمة, عن عشيرته, وإن كان مكثرا من المال, ولا يغفلن أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة بها فسدها بما لا ينفعه إن أمسكه, ولا يضره إن أنفقه.