١٣٨ - حَدَّثَنِي محمد بن الحسين, حدَّثَنا يعقوب الزهري قَالَ: سمعت الدراوردي قال قيل لمعاوية بن عبد الله بن جعفر ما بلغ من كرم عبد الله بن جعفر؟ قَالَ: كان ليس له مال دون الناس هو والناس في ماله شركاء من سأله شيئا أعطاه ومن استمنحه منحه إياه لا يرى أنه يفتقر فيقصر ولا يرى أنه يحتاج فيدخر.
١٣٩ - حَدَّثَنِي أبو الحسن الشيباني قَالَ: سمعت شعيب بن صفوان, أن حمزة بن بيض دخل على ابن يزيد بن المهلب, يعني مخلد بن يزيد وهو في السجن فأنشده: أتيناك في حاجة فاقضها ... وقل مرحبا يجب المرحب فقال مرحبا قَالَ: ولا تكلنا إلى معشر متى ... يعدوا عدة يكذبوا فإنك في الفرع من أسرة ... لهم خضع الشرق والمغرب وفي أدب منهم ما نشأت ... فنعم لعمرك ما أدبوا بلغت لعشر مضت من سنيك ... ما بلغ السيد الأشيب فهمك فيها جسام الأمور ... وهم لداتك أن يلعبوا وجدت فقلت ألا سائل ... فيسأل أو راغب يرغب فمنك العطية للسائلين ... وممن ينوبك أن يطلبوا فقال: هات حاجتك فقضاها, قال أبو الحسن: ولا أحسبه إلا قال فأمر له بمئة ألف.
١٤٠ - حَدَّثَنِي أبو حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية الفزاري قَالَ: سمعت أبي يقول: قال أسماء بن خارجة: ما شتمت أحدا قط ولا رددت سائلا قط لأنه إنما يسألني أحد رجلين إما كريم أصابته خصاصة وحاجة فأنا أحق من سد من خلته وأعانه على حاجته, وإما لئيم أفدي عرضي منه وإنما يشتمني أحد رجلين إما كريم كانت منه زلة أو هفوة فأنا أحق من غفرها وأخذ بالفضل عليه فيها وإما لئيم فلم أكن لأجعل عرضي إليه.