الصفحة 109 من 323

١٦ - أَنْشَدَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ لِمَعْبَدِ بْنِ طَوْقٍ الْعَنْبَرِيِّ: تَلْقَى الْفَتَى حَذِرَ الْمَنِيَّةِ هارِبًا ... مِنْهَا وَقَدْ حَدَقَتْ بِهِ لَوْ يَشْعُرُ نَصَبَتْ حَبَائِلَهَا لَهُ مِنْ حَوْلِهِ ... فَإِذَا أَتَاهُ يَوْمُهُ لاَ يُنْظَرُ إِنِ امْرُؤٌ أَمْسَى أَبُوهُ وَأُمُّهُ ... تَحتَ التُّرَابِ لنوله يَتَفَكَّرُ تُعْطَى صَحَيفَتَكَ الَّتِي أَملَيْتَهَا ... فَتَرَى الَّذِي فِيهَا إِذَا مَا تُنْشَرُ حَسَنَاتُهَا مَحْسُوبَةٌ قَدْ أُحْصِيَتْ ... وَالسَّيْئَاتُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَكْثَرُ.

١٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَعْرَابِيُّ فِي فَقْدِ أَخٍ لَهُ: لَئِنْ كَانَتِ الأَحْدَاثُ أَطْوَلْنَ عَوْلَتِي ... لِفَقْدِكَ أَوْ أَسْكَنَّ قَلْبِي التَّخَشُّعَا لَقَدْ أَمِنَتْ نَفْسِي الْحَوَادِثَ كُلَّهَا ... فَأَصْبَحْتُ مِنْهَا آمِنًا أَنْ أَفْزَعَا.

١٨ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ: إِنِّي وَإِنْ قُلتُ لاَ أَسْلاَهُ مِنْ جَزَعٍ ... إِنِّي لاَعْلَمُ أَنِّي بَعْدَهُ سَالِي كَرُّ الْجَدِيدَيْنِ لاَ يَأْتِي عَلَى أَحَدٍ ... إِلاَ تَبَدَّلَ أَبْدَالاً بِأَبْدَالِ.

١٩ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّارُ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ: فَمَا لَكَ يَوْمَ الْحَشْرِ شَيْءٌ سِوَى الَّذِي ... تَزَوَّدْتَهُ يَوْمَ الْحَيَاةِ إِلَى الْحَشْرِ إِذَا أَنْتَ لَمْ تَزْرَعْ وَأَبْصَرْتَ حَاصِدًا ... نَدِمْتَ عَلَى التَّضْيِيعِ فِي زَمَنِ الْبَذْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت