٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ ⁽١⁾، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ: عُمَرُ, وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، وَالدُّهَاةُ أَرْبَعَةٌ: مُعَاوِيَةُ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَزِيَادٌ.
====================
(١) في طبعة دار أطلس: "مخالد" مصحفا, والمثبت من طبعة الرشد, وهو الصواب. ٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، قَالَ: عَزَلَ مُعَاوِيَةُ الْمُغِيرَةَ عَنِ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَقَدِمَ الْمُغِيرَةُ الشَّامَ, فَطَلَبَ الدُّخُولَ عَلَى مُعَاوِيَةَ, فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ, فَدَخَلَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ, فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَ لَنَا عِلْمًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ, فَخَرَجَ يَزِيدُ, فَدَخَلَ عَلَى أَبِيهِ, فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, إِنَّ الْمُغِيرَةِ دَخَلَ عَلَيَّ, فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَ لَنَا عِلْمًا وَمَفْزَعًا، فَقَالَ: عَلَيَّ بِالْمُغِيرَةِ, فَأُتِيَ بِهِ, فَأَذِنَ لَهُ, فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ لِيَزِيدَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ, كَيْفَ لِي بِالْعِرَاقِ؟ قَالَ: أَنَا لَكَ بِهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِعَهْدِهِ, فَكَتَبَ لَهُ. ٣٦ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ السَّرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْوَفْدِ، مَنْ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلَيَّ فِي غَرْزٍ طَوِيلٍ غَيُّهُ عَلَى أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ, يَعْنِي بَيْعَةَ يَزِيدَ. ٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ زِيَادًا وَاقِفًا عَلَى قَبْرِ الْمُغْيِرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ تَحْتَ الأَحْجَارِ حَزْمًا وَعَزْمًا ... وَخَصِيمًا أَلَدَّ ذَا مِعْلاَقِ حَيَّةٌ فِي الْوِجَارِ أَرْبَدُ ... لاَ يَنْفَعُ مِنْهُ السَّلِيمَ نَفْثَةُ رَاقِ. ٣٨ - حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى خِيَامِ هَارُونَ, أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ, بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ طُوسٍ, وَقَدْ مَاتَ هَارُونُ: مَنازِلُ الْعَسْكَرِ مَعْمُورَةٌ ... وَالْمَنْزِلُ الأَعَظَمُ مَهْجُورُ خَلِيفَةُ اللهِ بِدَارِ الْبِلَى ... يَسْفِي عَلَى أَجْدَاثِهِ الْمُورُ أَقْبَلَتِ الْعِيرُ تُبَاهِي بِهِ ... فَانْصَرَفَتْ تَنْدُبُهُ الْعِيرُ.