٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنَ النَّخَعِ, يُقَالُ لَهُ: عَامِرٌ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: بَعَثَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ إِلَى الْهَيْثَمِ بْنِ الأَسْوَدِ, فَرَكِبَ إِلَيْهِ وَرَكِبْتُ مَعَهُ, فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ أَذِنَ لأَبِي فَدَخَلَ عَلَيْهِ, فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، قَالَ: فَرَكِبْنَا, قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَهْ, مَا الَّذِي سَأَلَكَ عَنْهُ الْمُخْتَارُ؟.... أَيْ بُنَيَّ, بَيْنَا أَنَا وَهُوَ نَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذْ قَالَ: مَا يَشَاءُ رَجُلٌ طَرِيفٌ مَثَلِي وَمَثَلُكَ يَتَأَكَّلُ النَّاسَ بِحُبِّ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ إِلاَ فَعَلَ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَتَذْكُرُ حَدِيثًا تَذَاكَرْنَاهُ وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ ذَكَرْتَهُ لأَحَدٍ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: فَانْصَرِفْ رَاشِدًا وَإِيَّاكَ وَذِكْرَهُ.
٤٣ - حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ الْمُخْتَارُ لَمَّا أُحِيطَ بِهِ مُتَمَثِّلاً: لَوْ رَآنِي أَبُو حَسَّانَ إِذْ حُسِرَتْ ... عَنِّي الأُمُورُ بِأَمْرٍ مَا لَهُ طَبَقُ لَقَالَ رُغْبٌ وَرُهْبٌ أَنْتَ بَيْنَهُمَا ... حُبُّ الْحَيَاةِ وَهَوْلُ الْمَوْتِ وَالشَفَقُ إِمَّا مُشِيفٌ عَلَى مَجْدٍ وَمَكْرُمَةٍ ... أَوْ أُسْوَةٌ لَكَ فِيمَنْ تُهْلِكُ الْوَرقُ.
٤٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ الْمُخْتَارُ لَمَّا أُحِيطَ بِهِ: ذَهَبَتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ.
٤٥ - حُدِّثْتُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: أَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ وَقَفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ: عَلَى مِثْلِ عَمْرٍو يَهْلِكُ الْمَرْءُ حَسْرَةً ... وَتَضْحَى وُجُوهُ الْقَوْمِ مُسْوَدَّةً غُبْرًا.