٧١ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ لِحَاجِزٍ الأَزْدِيِّ: إنِّي امْرُؤٌ قَدْ أَلقَحَ الْحَرْبَ ... وَإِنْ كَانَتْ كِشَافَا فَإِذَا مَا نَتَجَتْ لَمْ تُنْتِجْ ... إِلاَّ خِلاَفَا ثُمَّ مَا إِنْ تَمْتَرِي دَرَّتُهَا ... إِلاَّ ذُعَافَا حِينَ يَعْشَى الدَّهْمُ بِالدَّهْم ... وَيَنْسَوْنَ الْوِقَافَا فَتَرَى الْقِرْنَ مَعَ الْقِرْن ... صَرِيعَيْنِ رِدَافَا لاَ يَعَافَانِ الْمَنَايَا وَبَلاَيَاهَا ... عِيَافَا وَلَقَدْ يَحْمَدُنِي الضَّيْفُ ... إِذَا ذَمَّ الضِّيَافَا وَلَقَدْ أَرْوِي نَدَامَايَ ... مِنَ الْخَمْرِ سُلاَفَا قَهْوَةٌ تنزل ذَا الْحِلْم ... كَئِيبًا مُسْتَضَافَا مِنْ أَبَارِيقَ تَرَاهَا لُثْمًا ... تَمُرُّ عِكَافَا وَبَنُو مَجْدٍ قُعُودًا ... يَتَعَاطَوْنَ الصِّحَافَا. قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: بَنُو مَجْدٍ تَيْمِ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ, وَهِيَ أُمُّ كِلاَبٍ, وَكَعْبٍ, وَكُلَيْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ, وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا لَبِيدٌ: سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وَأَسْقَى ... نُمَيْرًا وَالْقَبَائِلَ مِنْ هِلاَلِ.
٧٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ: سَأَبْكِيكَ بِالْبِيضِ الرِّقَاقِ وَبِالْقَنَا ... فَإِنَّ بِهَا مَا يَطْلُبُ الْمَاجِدُ الْوَتَرَا وَلَسْنَا كَمَنْ يَبْكِي أَخَاهُ بِعَبْرَةٍ ... وَيَعْصِرُهَا مِنْ جَفْنِ مُقلَتِهِ عَصْرَا وَإِنَّا أُنَاسٌ مَا تَفِيضُ دُمُوعُنَا ... عَلَى هَالِكٍ مِنَّا وَلَوْ قَصَمَ الظَّهْرَا.
٧٣ - حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْهَزْهَازِ بْنِ مَيْزَنٍ، قَالَ: سَمِعَ عَدِيُّ بْنُ فَرَسٍ رَجُلَيْنِ مِنَ الْحَيِّ يَذْكُرَانِهِ بِمَكْرُوهٍ, وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ, فَخَرَجَ مِنَ الْعَصْرِ يَتَوَضَّأُ, فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ كَلاَمَكُمَا آنِفًا, اسْتَغْفِرَا اللَّهَ مَا قُلْتُمَا وَتَوَضَّئَا.