الصفحة 601 من 648

٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرِ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي سَلاَمٍ, يَعْنِي الْحَبَشِيِّ فَحَمَلَ عَلَى الْبَرِيدِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ، أَوْ لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَى رَحْلِي، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْنَا ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثُ ثَوْبَانَ فِي الْحَوْضِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَكَ بِهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَقُولُ: إِنَّ حَوْضِيَ مِنْ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَكْوَابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: هُمُ الشُّعْثُ رُؤُوسًا، الدُّنُسُ ثِيَابًا، الَّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ، وَلاَ تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَقَدْ فُتِحَتْ لِيَ السُّدَدُ، وَنَكَحْتُ الْمُنَعَّمَاتِ، لاَ جَرَمَ، لاَ أَدْهُنُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ، وَلاَ أغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي بَدَنِي حَتَّى يَتَّسِخَ.

٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيُّ خَلَفُ بْنُ محمد بن عِيسَى الواسطي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الأَبْدَالِ، قَالَ: هُمْ سِتُّونَ رَجُلاً, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَلِّهِمْ لِي, قَالَ: لَيْسُوا بِالْمُتَنَطِّعِينَ، وَلاَ بِالْمُبْتَدِعِينَ، وَلاَ بِالْمُتَعَمِّقِينَ، لَمْ يَنَالُوا مَا نَالُو بِكَثْرَةِ صَلاَةٍ, وَلاَ صِيَامٍ, وَلاَ صَدَقَةٍ، وَلَكِنْ بِسَخَاءِ الأَنْفُسِ، وَسَلاَمَةِ الْقُلُوبِ، وَالنَّصِيحَةِ لأَئِمَّتِهِمْ، إِنَّهُمْ يَا عَلِيُّ مِنْ أُمَّتِي أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحمرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت