١٠ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَلاَ رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ فِي مَنْزِلٍ غَدَا ... زَرَابِيُّهُ مَبْثُوثَةٌ، وَنَمَارِقُهْ قَدِ اطَّرَدَتْ أَنْهَارُهُ حَوْلَ قَصْرِهِ ... وَأَشْرَقَ وَالْتَفَّتْ عَلَيْهِ حَدَائِقُهْ.
١١ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدٍ, قَالَ: قَحَطَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ, وَكَانَ بِهَا رَجُلٌ صَالِحٌ لاَزِمٌ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَبَيْنَمَا هُمْ فِي دُعَائِهِمْ, إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ طِمْرَانِ خَلَقَانِ, فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَوْجَزَ فِيهِمَا, ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ, فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلاَ أَمْطَرْتَ عَلَيْنَا السَّاعَةَ, فَلَمْ يَرُدَّ يَدَيْهِ، وَلَمْ يَقْطَعْ دُعَاءَهُ, حَتَّى تَغَشَّتِ [السَّمَاءُ] بِالْغَيْمِ وَأُمْطِرُوا، حَتَّى صَاحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ مَخَافَةِ الْغَرَقِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدِ اكْتَفَوْا فَارْفَعْ عَنْهُمْ، فَسَكَنَ، وَتَبِعَ الرَّجُلُ صَاحِبَ الْمَطَرِ, حَتَّى عَرَفَ مَنْزِلَهُ, ثُمَّ بَكَّرَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ, فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَخُصُّنِي بِدَعْوَةٍ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ أَنْتَ أَنْتَ, وَتَسْأَلُنِي أَخَصُّكَ بِدَعْوَةٍ. قَالَ: مَا الَّذِي بَلَغَكَ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ. قَالَ: وَرَأَيْتَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَطَعْتُ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَنِي وَنَهَانِي، فَسَأَلْتُهُ, فَأَعْطَانِي.
١٢ - حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ, فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَدْعُو بِالْمَطَرِ, فَجَاءَ الْمَطَرُ بِصَوْتٍ وَرَعْدٍ, فَقَالَ: يَا رَبِّ, لَيْسَ هَكَذَا قَالَ: فَمَطَرَتْ فَتَبِعْتُهُ, حَتَّى دَخَلَ دَارَ حَزْمٍ, أَوْ آلِ عُمَرَ, فَعَرَفْتُ مَكَانَهُ، فَجِئْتُ مِنَ الْغَدِ, فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأَبَى, وَقَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي بِهَذَا، فَقُلْتُ: فَحُجَّ مَعِي، فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَنْفَسَ عَلَيْكَ, وَأَمَّا شَيْءٌ آخُذُهُ فَلاَ.