١٢٦ - وَقَالَ بَعْضُ حُكَماءِ الشُّعَرَاءِ: مَا تَنْقَضِي فِكْرَتِي وَلاَ عَجَبِي ... مِنْ مُتَمَادٍ فِي اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ ......................... ... .......... شَدِيدَةُ الطَّلَبِ وَهُوَ...................... ... ........... لِلْفَنَا وَالْعَطَبِ أَخِي لاَ تَغْتَرِرْ فَإِنَّكَ لاَبُدَّ ... سَتَلْقَى الْحِمَامَ عَنْ كَثَبِ تُبْ مِنْ خَطَايَاكَ وَابْكِ خَشْيَةً ... مَا أُثْبِتَ مِنْهَا عَلَيْكَ فِي الْكُتُبِ أَيَّةُ حَالٍ تَكُونُ حَالُ فَتًي ... صَارَ إِلَى رَبِّهِ وَلَمْ يَتُبِ.
١٢٧ - قَالَ حَكِيمٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ: إِلَى اللهِ تُبْ قَبْلَ الْقَضَاءِ مِنَ الْعُمْرِ ... أَخِي وَلاَ تَأْمَنْ مُسَاوَرَةَ الدَّهْرِ وَلاَ تَسْتَصِمَّنَّ عَنْ دُعَائِي فَإِنَّمَا دَعَوْتُكَ ... إِشْفَاقًا عَلَيْكَ مِنَ الْوِزْرِ فَقَدْ حَدَّثَتْكَ النَّائِبَاتُ نُزُولُهَا ... وَنَادَتْكَ إِلاَّ أَنَّ سَمْعَكَ ذُو وَقْرِ تَنُوحُ وَتَبْكِي لِلأَخِلَّةِ إِنْ مَضَوْا ... وَنَفْسَكَ لاَ تَبْكِي وَأَنْتَ عَلَى الأَثَرِ.
١٢٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ وَاصِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَجِدُ لَهُ فِي قَلْبِهِ وَهْنًا.
١٢٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاَجِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا غِلْمَانًا نَعْمَلُ فِي السُّوقِ, فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ فَرُجِمَ, فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُنَا أَنْ نَدُلَّهُ عَلَى مَكَانِ الرَّجُلِ الَّذِي رُجِمَ, فَتَعَلَّقْنَا بِهِ, فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا جَاءَ يَسْأَلُنَا عَنْ ذَلِكَ الْخَبِيثِ الَّذِي رُجِمَ الْيَوْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَقُولُوا: خَبِيثٌ، فَوَاللَّهِ لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْمِسْكِ.
١٣٠ - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الآدَمِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: بَيْنَمَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَالِسٌ مَعَ الْحَوَارِيِّينَ, إِذْ جَاءَ طَائِرٌ مَنْظُومُ الْجَنَاحَيْنِ بِاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ, كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الطَّيْرِ، فَجَعَلَ يَدْرُجُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، فَقَالَ عِيسَى: دَعُوهُ لاَ تُنَفِّرُوهُ، فَإِنَّ هَذَا بُعِثَ لَكُمْ آيَةً، فَخَلَعَ مِسْلاَخَهُ, فَخَرَجَ أَقْرَعَ أَحْمَرَ، كَأَقْبَحِ مَا يَكُونُ مِنَ الطَّيْرِ, فَأَتَى بِرْكَةً فَتَلَوَّثَ فِي حِمَاتِهَا، فَخَرَجَ أَسْوَدَ, فَجَاءَ فَاسْتَقْبَلَ جِرْيَةَ الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مِسْلاَخِهِ, فَلَبِسَهُ, فَعَادَ إِلَيْهِ حُسْنُهُ وَجَمَالُهُ، فَقَالَ عِيسَى: إِنَّمَا بُعِثَ هَذَا لَكُمْ أَنَّهُ إِنَّ مَثَلَ هَذَا الْمُؤْمِنُ إِذَا تَلَوَّثَ فِي الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا نُزِعَ مِنْهُ حُسْنُهُ وَجَمَالُهُ، فَإِذَا تَابَ إِلَى اللهِ عَادَ إِلَيْهِ حُسْنُهُ وَجَمَالُهُ.