١٣٧ - وَبِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَنَّ الْعَذَابَ حَائِقٌ، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ لِقَوْمِهِ, وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا أَفَاضِلَهُمْ فَيَتُوبُوا، قَالَ: فَخَرَجُوا, فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا بِثَلاَثَةٍ مِنْ أَفَاضِلِهِمْ وَفْدًا إِلَى اللهِ، أَوْ قَالَ: بِوِفَادَتِهِمْ إِلَى اللهِ، قَالَ: فَخَرَجَتِ الثَّلاَثَةُ أَمَامَ الْقَوْمِ, قَالَ: فَقَالَ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ لاَ نَرُدَّ السُّؤَّالَ إِذَا قَامُوا بِأَبْوَابِنَا، وَإِنَّا سُؤَّالٌ مِنْ سُؤَّالِكَ بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِكَ, فَلاَ تَرُدَّ مَنْ سَأَلَكَ، وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمْنَا، وَإِنَّا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا فَاعْفُ عَنَّا، وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ نُعْتِقَ أَرِقَّاءَنَا، وَإِنَّا عَبِيدُكَ وَأَرِقَّاؤُكَ, فَأَوْجِبْ لَنَا عِتْقَنَا، قَالَ: فَأَوْحَى إِلَى النَّبِيِّ أَنَّهُ قَدْ قَبِلَ مِنْهُمْ، وَعَفَا عَنْهُمْ.
١٣٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ سِنَانٍ الْيَامِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ, عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الأَوَّابُ الْحَفِيظُ الَّذِي يُذْنِبُ الذَّنْبَ سِرًّا، ثُمَّ يَتُوبُ مِنْهُ سِرًّا.