الصفحة 222 من 229

٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، قَالَ: اجْتَمَعَ إِلَيَّ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْعَالِيَةِ، لاَ تَعْمَلْ عَمَلاً تُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اللهِ؛ فَتَجْعَلِ اللَّهَ ثَوَابَكَ عَلَى مَا أَرَدْتَ, قَالَ: وَاجْتَمَعَ إِلَيَّ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْعَالِيَةِ، لاَ تَتَّكِلَنَّ عَلَى غَيْرِ اللهِ عز وجل؛ فَيَكِلَكَ اللَّهُ إِلَى مَنِ اتَّكَلْتَ عَلَيْهِ.

٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا, ثُمَّ اسْتَدْرَكْتُ نَفْسِي، فَقُلْتُ: إِنَّ سَهَرِي لَمْ يَكُنْ فِي صَلاَةٍ، وَلَكِنِّي لَدَغَتْنِي الْعَقْرَبُ؛ فَسَهِرْتُ, فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِ اسْتَرْقَيْتُ, قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ, قَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمْ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الأَسْلَمِيِّ, أَنَّهُ قَالَ: لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ, أَوْ حُمَةٍ,

فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ, ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلاَثَةُ, وَالِاثْنَانِ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِلَى أَنْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمَّتِي, قِيلَ: لَيْسَ بِأُمَّتِكَ، هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ, إِلَى أَنْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ, قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخُضْنَا فِي أُولَئِكَ السَّبْعِينَ، وَجَعَلْنَا نَقُولُ: مَنِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ, وَلاَ عَذَابٍ؟ أَهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْ هُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلاَمِ, وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا؟ إِلَى أَنْ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ؟ قَالَ: فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لاَ يَسْتَرْقُونَ، وَلاَ يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ, فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ, وَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت