الصفحة 227 من 229

٥٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بن محمد بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْبَرَاثِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ: إِنَّكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنْ فَوَّضْتَ أَمْرَكَ إِلَيْهِ، اجْتَمَعَ لَكَ فِي ذَلِكَ أَمْرَانِ، قُلْتُ: مَا هُمَا؟ قَالَ: قِلَّةُ الِاكْتِرَاثِ بِمَا قَدْ ضَمِنَ لَكَ، وَرَاحَةُ الْبَدَنِ مِنْ مَطْلَبِ ذَلِكَ، فَأَيُّ حَالٍ أَكْبَرُ مِنْ حَالِ الْمُطِيعِ لَهُ، وَالْمُتَوَكِّلُ عَلَيْهِ, كَفَاهُ اللَّهُ عز وجل بِتَوَكُّلِهِ عَلَيْهِ الْهَمَّ، وَأَعْقَبَهُ الرَّاحَةَ.

٥٣ - وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قال: سمعت أبا جعفر, عابدا رأيته بمكة عند قادم الديلمي يقول: كان يقول: توكل تساق إليك الأرزاق بلا تعب ولا تكلف.

٥٤ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الأُرْدُنِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَرْوَةَ الزَّاهِدَ يَقُولُ: قَالَ لِي رَجُلٌ فِي مَنَامِي: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُتَوَكِّلِينَ هُمُ الْمُسْتَرِيحُونَ؟ قُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، مِمَّ ذَا؟ قَالَ: مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا، وَعُسْرِ الْحِسَابِ غَدًا, قَالَ أَبُو فَرْوَةَ: فَوَاللَّهِ مَا اكْتَرَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِإِبْطَاءِ رِزْقٍ وَلاَ سُرْعَتِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَجْمَعَ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ مَا هَمَّهُ، وَسَاقَ الرِّزْقَ وَالْخَيْرَ لَهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} .

٥٥ - حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هَذَّاب الْبَصْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي قَائِلٌ فِي مَنَامِي: يَا هَذَّابُ، تَوَكَّلْ عَلَى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ الْمُتَوَكِّلُونَ قَبْلَكَ؛ فَإِنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لاَ يَكِلُ مُتَوَكِّلاً عَلَيْهِ إِلَى غَيْرِهِ.

٥٦ - حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ، فَشَكَا إِلَيَّ سُلْطَانَهُ وَمَا يَلْقَى مِنْهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ إِنْ أَخَذْتَ بِهِ وَتَرَكَتْ مَا سِوَاهُ كُفِيتَ أَمْرَ السُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فِي أَمْرِكَ كُلِّهِ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ تَجِدْ مَا أَقُولُ لَكَ, قَالَ: فَلَقِيَنِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَتَشَكَّرُ لِي وَيَقُولُ: إِنِّي وَاللَّهِ رَجَعْتُ يَوْمَئِذٍ إِلَى أَهْلِي، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلاَّ أَنْ جَاءَنِي مَا أُحِبُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت