٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنِ الْمُحَبَّرِ بْنِ هَارُونَ، عَنْ أَبِي يَزِيدٍ الْمَدِينِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُرَقَّعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ وِعَاءً, إِذَا مُلِئَ, شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، فَإِنْ كَانَ لاَبُدَّ، فَاجْعَلُوا ثُلُثًا لِلطَّعَامِ، وَثُلُثًا لِلشَّرَابِ، وَثُلُثًا لِلرِّيحِ.
٣ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أُكْرِهَ سَلْمَانُ عَلَى الطَّعَامِ لِيَأْكُلَهُ، فَقَالَ: حَسْبِي حَسْبِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا، أَطْوَلُهُمْ جُوعًا فِي الآخِرَةِ، يَا سَلْمَانُ، إِنَّمَا الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ, وَجَنَّةُ الْكَافِرِ.
٤ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَزِيد, أَبُو عَبْدِ اللهِ.. عبد السلام بن حرب، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، أَنَّهُ تَجَشَّأَ فِي مَجْلِسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ مِنْ جُشَائِكَ، قَالَ: فَأَقْصَرْتُ, فَقَالَ يَا أَبَا جُحَيْفَةَ, أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا، قَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ: فَمَا شَبِعْتُ مُنْذُ ثَلاَثِينَ سَنَةً.
٥ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَدَعَتْ لِي بِطَعَامٍ, فَقَالَتْ: كُلْ، فَلَقَلَّ مَا أَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ، إِلاَّ شِئْتُ أَنْ أَبْكِي لَبَكَيْتُ، قَالَ: قُلْتُ: وَمِمَّ ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَذْكُرُ الْحَالَ الَّتِي فَارَقَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدُّنْيَا، مَا شَبِعَ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ, حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.