الصفحة 236 من 304

١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَمُرُّ بِنَا هِلاَلٌ وَهِلاَلٌ مَا يُوقِدُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارٌ، قَالَ: قُلْتُ لِخَالَتِي: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ؟ قَالَتْ: عَلَى الأَسْوَدَيْنِ: الْمَاءِ وَالتَّمْرِ.

١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: فَاتَنِي الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَقُلْتُ: أَمَا عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟ قَالُوا: لاَ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، فَجَعَلْتُ أَتَقَلَّبُ وَلاَ يَأْتِينِي النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أُصْبِحَ.

قَالَ: فَخَرَجْتُ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَسَانَدْتُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ، إِذْ طَلَعَ عَلَيَّ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَنِي إِلاَّ الَّذِي أَخْرَجَكَ, فَبَيْنَا نَحْنُ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَنِي إِلاَّ الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِمِيِّ، فَانْطَلَقْنَا فِي الْقَمَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَتِهِ: أَيْنَ زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يُسْتَعْذَبُ لَنَا مِنْ حِسْيِ بَنِي حَارِثَةَ، فَجَاءَ حَامِلاً قِرْبَتَهُ، فَعَلَّقَهَا فِي نَخْلَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً، مَا زَارَ النَّاسَ قَطُّ مِثْلَ مَا زَارَنَا اللَّيْلَةَ. ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى عِذْقٍ فَقَطَعَهُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَجَالَ فِي الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ، أَوْ قَالَ: ذَاتُ الدَّرِّ، فَذَبَحَ وَسَلَخَ، وَأَمَرَ امْرَأَتَهُ, فَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ، وَقَطَعَ فِي الْقُدُورِ, وَأَوْقَدَ تَحْتَهَا، ثُمَّ ثَرَّدَ، وَغَرَفَ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ، ثُمَّ وَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ سَفَقَتْهَا الرِّيحُ، فَبُرِّدَتْ, فَأَسْقَانَا فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ نَاوَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ، ثُمَّ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجْنَا وَلَمْ يُخرِجْنَا إِلاَّ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ نَرْجِعْ حَتَّى أَصَابَنَا هَذَا، لَنُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا فِي الْقِيَامَةِ، فَإِنَّ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت