الصفحة 238 من 304

١٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعْتَ مَدَرًا، فَظَنَنْتُ تُرِيدُ بَلَّهُ، فَأَتَيْتُهَا، فَقَاطَعْتُهَا عَلَى كُلِّ ذَنُوبٍ تَمْرَةً، فَبَدَرَتْ سِتَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا، حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ، فَأَصَبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا, فَقُلْتُ بِكَفِّيَّ هَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهَا، فَعَدَّتْ لِي سِتَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَكَلَ مَعِي مِنْهَا.

١٨ - حَدَّثَنَي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا.... قَالَ: حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كِنَانَةُ، مَوْلَى صَفِيَّةَ، عَنْ صَفِيَّةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي, فَقَالَ: أَعِنْدَكِ يَا بِنْتَ حُيَيِّ شَيْءٌ, فَإِنِّي جَائِعٌ, فَقُلْتُ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِلاَّ مَدٌّ مِنْ طَحِينٍ, قَالَ: فَأَسْخِنِيهِ, قَالَتْ: فَجَعَلْتُهُ فِي الْقِدْرِ، وَأَنْضَجْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ نَضِجَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: تَعْلَمِينَ فِي نَحْيِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ شَيْءٍ؟ فَقُلْتُ: لاَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَتْ: فَذَهَبَ هُوَ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَهَا, فَقَالَ: فِي نَحْيِكِ شَيْءٌ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَتْ: لَيْسَ فِيهِ إِلاَّ قَلِيلٌ يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَتْ: فَجَاءَ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَعَصَرَ مَا فِيهِ عَلَى الْقِدْرِ، حَتَّى رَأَيْتُ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَ السَّمْنِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ, وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ, ثُمَّ دَعَا بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ: ادْعِي أَخَوَاتِكِ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُنَّ يَجِدْنَ مِثْلَ مَا أَجِدُ, فَدَعَوْتُهُنَّ، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا, ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَاسْتَأْذَنَ، فَقُمْنَا، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخِرٌ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَ مِنْهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت