الصفحة 240 من 304

٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَضْطَجَعٌ عَلَى سَرِيرٍ, مَرْمُولٍ بِشَرِيطٍ, لَيْسَ بَيْنَ جِلْدِهِ وَبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبٌ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ, حَشْوُهَا لِيفٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَانْحَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْحِرَافَةً، فَنَظَرَ، فَرَأَى الشَّرِيطَ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَبْكِي إِلاَّ لِكَوْنِي أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ كِسْرَى، وَقَيْصَرَ، فَهُمَا يَعِيشَانِ فِيمَا يَعِيشَانِ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَمَا تَرْضَى يَا عُمَرُ أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ؟ قَالَ: بَلَى، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ كَذَاكَ.

٢٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَوَّلَ بَلاَءٍ حَدَثَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الشِّبَعُ، فَإِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا شَبِعَتْ بُطُونَهُمْ, سَمِنَتْ أَبْدَانُهُمْ، فَتَصَعَّبَتْ قُلُوبُهُمْ، وَجَمَحَتْ شَهَوَاتُهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت