فهرس الكتاب
٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّهُمْ صَنَعُوا لَهُ طَعَامًا, يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ, فَأَتَوْا بِهِ مَعَ خُبْزٍ، فَأَرَادَ أَنْ يُفَرَّقَ عَلَى الْمَسَاكِينِ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَالَ: حَرَمْتُمُونِي، وَأَرَدْتُمْ أَنْ أُلْقِيهِ فِي الْحُشِّ، لاَ وَاللَّهِ لاَ أَذُوقُهُ الْيَوْمَ.
٥٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ لاَحِقٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لاَ يُحْبَسُ عَنْ طَعَامِهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَجْذُومًا، وَلاَ أَبْرَصَ، وَلاَ مُبْتَلًى, حَتَّى يَقْعُدُوا مَعَهُ عَلَى مَائِدَتِهِ؛ فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا قَاعِدٌ عَلَى مَائِدَتِهِ، أَقْبَلَ مَولَيَانِ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَرَحَّبُوا بِهِمَا, وَأَوسَعُوا لَهُمَا، فَضَحِكَ عَبْدُ اللهِ، فَأَنْكَرَ الْمَولَيَانِ ضَحِكَهُ، فَقَالاَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ضَحِكْتَ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ، فَمَا الَّذِي أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: عَجِبْتُ مِنْ بَنِيَّ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ تَدْمَى أَفْوَاهُهُمْ مِنَ الْجُوعِ, فَيُضَيِّقُونَ عَلَيْهِمْ, وَيَتَأَذَّوْنَ بِهِمْ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ قَدِرَ أَنْ يَأْخُذَ مَكَانَ اثْنَيْنِ فَعَلَ، تَأَذِّيًا بِهِمْ, وَتَضَيُّقًا عَلَيْهِمْ، وَجِئْتُمَا أَنْتُمَا قَدْ أَوفَرَا لَكُمَا مِنَ الزَّادِ, فَأَوْسَعُوا لَكُمَا وَحَيَّوكُمَا، [يُطْعِمُونَ بِطَعَامِهِمْ مِنْ لاَ يُرِيدُهُ، وَيَمْنَعُونَهُ مَنْ يُرِيدُهُ.
٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أُتِيَ بِكَبَلِ جُوَارِشْنَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: يَهْضِمُ الطَّعَامَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مَا أَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ.