الصفحة 301 من 304

٣٠٤ - حَدَّثَنَا إِمْلاَءً، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ قَيِّمٌ يَقُومُ عَلَيْهِمْ، يَقُولُ: لاَ تَأْكُلُوا كَثِيرًا، فَإِنَّكُمْ إِنْ أَكَلْتُمْ كَثِيرًا نِمْتُمْ كَثِيرًا، وَإِنْ نِمْتُمْ كَثِيرًا صَلَّيْتُمْ قَلِيلاً.

٣٠٥ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا [الْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْجَزَرِيُّ] ⁽١⁾، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, حَتَّى دَخَلَ بَعْضَ حِيطَانِ الأَنْصَارِ، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُ وَيَأْكُلُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، مَا لَكَ لاَ تَأْكُلُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لاَ أَشْتَهِيهِ، قَالَ: لَكِنِّي أَشْتَهِيهِ، وَهَذَا صُبْحُ رَابِعَةٍ مُذْ لَمْ أَذُقْ طَعَامًا وَلَمْ أَجِدْهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ رَبِّي, فَأَعْطَانِي مِثْلَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَكَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيَتَ فِي قَوْمٍ يُخْبِؤُونَ رِزْقَ سَنَتِهِمْ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا بَرَحْنَا حَتَّى نَزَلَتْ: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدُّنْيَا، وَلاَ بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ، فَمَنْ كَنَزَ دُنْيَا يُرِيدُ بِهَا حَيَاةً بَاقِيَةً، فَإِنَّ الْحَيَاةَ بِيَدِ اللهِ، أَلاَ وَإِنِّي لاَ أَكْنِزُ دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا، وَلاَ أُخَبِّأُ رِزْقًا لِغَدٍ.

====================

(١) هكذا في طبعة دار ابن حزم, وفي طبعة دار أطلس: "أخبرنا الحجاج بن المنهال الجبري". ٣٠٦ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: لَوْ كُنْتُ آكُلُ كُلَّ مَا أَشْتَهِي مَا سَاوَيْتُ حَشَفَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت