الصفحة 191 من 206

وللزعيم الهندي غاندي قولة مشهورة فلسفية في هذا الشأن:

أي أن الاحتياجات البشرية الأساسية يمكن للموارد الوفاء بها للجميع إذا أبعدت عنها المطامع الشخصية النهمة.

فما قول الدين في هذا الشأن؟

لقد كفل الله سبحانه وتعالى"بما أودع في الأرض من موارد"أن تجد كل دابة رزقها، والإنسان هو أيضًا يستطيع أن يجد رزقه مع السعي، والدأب وحسن الإدارة:

{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [هود: 6] .

{وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [العنكبوت: 60] .

أما إذا استمر الإنسان في سوء إدارته للموارد، وإشاعة عدم الاتزان في الأشياء وفي الكائنات النباتية والحيوانية، وفي إحداث تلوث في البر والبحر والجو: حينئذ لا يعلم مصير البشرية إلا الله جل وعلا.

ونستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ونسأل الله الهداية والرشاد.

{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت