الصفحة 412 من 611

النقد وفكرة الإعجاز

الانطلاق من فكرة الإعجاز إلى إقرار قواعد النقد والبلاغة

كان النقد والبلاغة لدى المحدثين عن الإعجاز في القرن الرابع مركبتين اتخذوهما للوصول إلى"منطقة"الإعجاز، ثم إفراد تلك المنطقة عما حولها، ولكن عبد القاهر الجرجاني (- 471) (1) - أكبر متحدث منطلقه فكرة الإعجاز نفسها، وعن هذه الطريق أسهم في توضيح مفهوم البلاغة - على نحو لم يسبق له مثيل - كما أسهم في معالجة كثير من النظريات النقدية بمعدات جديدة من الفحص الدقيق والتغلغل النافذ إلى بواطن الأمور.

الإعجاز في النظم

فلقد قرر عبد القاهر في نفسه منذ البداية ان القرآن معجز، وحاول أن يستكشف فيه مواطن الإعجاز، هل هو في الالفاظ؟ فرد هذا القول ردًا حاسمًا لان الألفاظ المفردة موجودة في الاستعمال قبل نزول القرآن، ولا يجوز

(1) هو عبد القار بن عبد الرحمن الجرجاني: فارسي الأصل جرجاني الدار كان ذا ثقافة نحوية عميقة، وله في النحو مؤلفات، ولثقافته أثر في نظرته إلى النقد والبلاغة، ويقول القفطي إنه كان ضيق العطن لا يستوفي الكلام على ما يذكره مع قدرته على ذلك (انظر ترجمته في أنباه الرواة 2: 188 وبغية الوعاة: 310 وطبقات الشافعية 3: 242 وفي حاشية الانباه ذكر لعدد من المصادر الأخرى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت