فهرس الكتاب
لخلل في دينه إذا لم يعطَ، ويعطي من يخشى عليه، في الصحيح من حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أعطى رهطًا وسعدٌ جالس، فقال سعد: يا رسول الله مالك عن فلان فإني لا أُراه مؤمنًا، فقال: (( أو مسلمًا ) )ثم أعاد ثانية: مالك عن فلان، فإني لا أُراه مؤمنًا، فقال: (( أو مسلمًا ) )ثم قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( إني لأعطي القوم، .... إني لأترك الرجل لما في قلبه من إيمان ... ) )ويعطي القوم مخافة أن يكبوا على وجوههم في النار، مخافة أن يرتدوا نسأل الله السلامة والعافية، وهذا التأليف شرعي، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- تألفهم بترك الكعبة على هذا النقصان؛ لكن ما تألفهم بترك الأصنام، لذلك في كثيرٍ من المسائل يحصل خلاف بين جماعة مسجد مثلًا هل يزال هذا أو لا يزال؟ فبعض الناس يقول: اتركوه لا تشوش على الناس، المسألة مسألة شرعية، إذا كان تركه لا يخل بالعبادة اتركه، شخص محسن بنى مسجد وزخرفه، فهل يكلم في هذا أو لا يكلم؟ انتهى، قال واحد: ترى لو كلمتوه ما بنى مسجد ثاني، يترك أو لا يترك، يكلم يا أخي، المسألة مسألة شرعية؛ لأن الزخرفة مخلة بالصلاة، المقصود أن مثل هذه الأمور تحتاج إلى نظرٍ دقيق، فمنها ما يمكن أن يدارى فيه، والمداراة لها أصل شرعي، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال في حق رجلٍ: (( بئس أخو العشيرة ) )فلما استأذن وأذن له ودخل انبسط معه النبي -عليه الصلاة والسلام- في الكلام، وألان له القول، فمثل هذا يدارى فيه؛ لكن المداهنة لا تجوز بحال.