الصفحة 697 من 884

فعلى طالب العلم أن لا يستثقل مثل هذه الأمور، بل يعزم على فهمها، ولماذا أتى مسلم بهذا الإسناد؟ وقدم هذا الإسناد على هذا؟ ولماذا أخر هذا؟ ولماذا رتب هذا الترتيب؟ ليس من العبث أن يقدم مسلم الرواية الأولى على الثانية أبدًا، أحيانًا يقدم مجمل ويتبعه بمفسر، أحيانًا يقدم منسوخ ويتبعه بناسخ، أحيانًا العكس؛ لمقامٍ يقتضي هذا.

نعم وجد أمور تعب الشراح في إيجاد رابط بينها، تعب الشراح بسبب تقديم هذا على هذا، ما يمنع، هذا صنيع البشر، {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [ (82) سورة النساء] لكن في الجملة الصحيحين أو الصحيحان في غاية الضبط والدقة والإتقان، يعني ما تستطيع أن تقدم إسناد على آخر، يمكن يختل الترتيب.

طالب:. . . . . . . . .

لماذا أهدرنا الروايات الأخرى؟ وجود هذه الروايات المختلفة يجعلنا نجزم يقينًا أن الأعداد غير مقصودة، وإذا ألغينا الأعداد علقنا الحكم بالمادة التي هي السفر، الوصف المؤثر، ومجرد ما يبرز عن البلد هذا هو السفر، وهو البروز وهو السفور وانتهينا، ما دام علقنا بالسفر انتهى الإشكال.

طالب:. . . . . . . . .

الضعينة من علامة الساعة في آخر الزمان، وهذا مما يحدث كونًا لا شرعًا، يعني الأمور التي أخبر بها النبي -عليه الصلاة والسلام- أنها ستقع، هل علينا أن نحققها؟ هل علينا أن نسعى أن تلد الأمة ربتها؟ هل علينا أن نسعى؟ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال ذلك؟ نعم، هل علينا أن نسعى، أنا ننتبع سنن من كان قبلنا؟ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- أخبر أنه سيكون؟ لا، الأمور تحدث كونًا، هذا ما لنا علاقة به، نحن مطالبون بالأوامر والنواهي الشرعية، أما كون الضعينة تسافر من كذا أو كذا دون محرم لا تخشى .. ، هذا يحدث كونًا، لكن محرم شرعًا، فلا نسعى لتحقيقه.

طالب: إذا كانت في مكة وذهبت إلى عرفات مع أنه قريب بدون ....

المقصود أن مثل هذا ما يسمى في الغالب سفر.

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا، المحرم في السفر، متى يشترط المحرم للحج؟ إذا ترتب عليه سفر، أما بدون سفر ما يشترط، لا فرق.

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت