الصفحة 321 من 447

يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا [ (68) سورة الفرقان] فالزنا شأنه عظيم وعقوبته وخيمة في الدنيا والآخرة، فإذا زنى الثيب فإنه يرجم ويباح دمه، لكن ليس لكل أحد أن يتولى دمه ويباح له دمه، وإنما يقيمه من له إقامة الحدود وهو السلطان، أما آحاد الناس فليس لهم ذلك، نعم لهم أن يطالبوا السلطان في إقامة الحد عليه، أما أن يتولوه فلا، الحدود كلها إلى السلطان، ولو تركت لآحاد الناس واجتهادات الناس لصارت المسألة فوضى.

(( الثيب الزاني ) )وهل يكون في حكمه اللوطي؟ مسألة خلافية بين أهل العلم، فعند الحنابلة حد اللوطي كالزاني، يفرق بين البكر والثيب، ومن أهل العلم وهو قول جمع من الصحابة أنه يقتل مطلقًا، سواءً كان ثيبًا أو زانيًا، وينقل بعض أهل العلم اتفاق الصحابة على ذلك أنه يقتل حتمًا، وإن اختلفوا في كيفية قتله هل يحرق بالنار أو يقتل بالسيف، أو يرجم كالثيب والزاني، أو يلقى من شاهق؟ المقصود أنهم اختلفت أساليبهم في القتل مع اتفاقهم على أنه يقتل (( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) )ومنهم من يقول: يعزر كأبي حنيفة.

على كل حال الخلاف فيه معروف والمعروف في مذهب الحنابلة أنه حكمه حكم الزاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت