أو:"لفقوا قولا، فأنا أخاف على الأمة، والشر من أمرهم كثير، فإياك وإياهم" (1) .
2 -سعيد بن جبير: وهو كبير القراء الثائرين على الحجاج، قال:"المرجئة يهود القبلة" (2) .
وقال:"المرجئة مثل الصابئين".
ويشرح ذلك في رواية أخرى، مبينا وقوفهم في الوسط بين أهل السنة والخوارج - بزعمهم -، قال:"مثلهم كمثل الصابئين، إنهم أتوا اليهود فقالوا: ما دينكم؟ قالوا: اليهودية، قالوا: فمن نبيكم؟ قالوا: موسى، قالوا: فماذا لمن تبعكم؟ قالوا: الجنة."
ثم أتوا النصارى، فقالوا: ما دينكم؟ قالوا: النصرانية، قالوا: فما كتابكم؟ قالوا: الإنجيل، قالوا: فمن نبيكم؟ قالوا: عيسى، قالوا: فماذا لمن تبع دينكم؟ قالوا: الجنة. قالوا: فنحن بين ذين" (3) ."
3 -الزهري:
الإمام المشهور المعاصر لهؤلاء، قال:"ما ابتدعت في الإسلام بدعة هى أضر على أهله من هذه - يعنى الإرجاء -" (4) .
4 -شهاب بن خراش:
"قال هشام: لقيت شهابا وأنا شاب في سنة أربع وسبعين، فقال لي: إن لم تكن قدريا ولا مرجئا حدثتك، وإلا لم أحدثك، فقلت: ما في من هذين شئ" (5) .
5 -يحيى وقتادة:"قال الأوزاعي: كان يحيى وقتادة يقولان: ليس من أهل الأهواء شئ أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء" (6) .
(1) الإبانة الكبرى، ابن بطة، لوحة 169 / 170، والعبارة الأخيرة في الخلال أيضا، لوحة 94.
(2) أى مثلما قال اليهود: «وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة» ، وكونهم «يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا» !!
(3) ابن بطة، لوحة 168، 169
(4) ابن بطة، لوحة 168.
(5) سير أعلام النبلاء (8 / 285) .
(6) ابن بطة، لوحة 168.