فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 307

ويدلّك على أن المسد قد يكون من غير الليف، قول الرّاجز «1» :

يا مسد الخوص تعوّذ منّي ... إن تك لدنا ليّنا فإنّي

ما شئت من أشمط مقسئنّ فجعله هذا من خوص.

وقال آخر «2» :

ومسد أمرّ من أيانق ... لسن بأنياب ولا حقائق

فجعله هذا من جلود الإبل.

وأراد الله، تبارك وتعالى، بهذا الحبل السلسلة التي ذكرها، فقال: فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا فَاسْلُكُوهُ [الحاقة: 32] . كذلك قال ابن عباس.

فيجوز أن يكون سمّاها مسدا، وإن كانت حديدا أو نارا أو ما شاء الله أن تكون، بالضّفر والفتل.

ومنه قوله سبحانه: لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ (17) [الأنبياء: 17] .

قال قتادة والحسن: اللهو: المرأة:

وقال ابن عباس: هو الولد.

والتفسيران متقاربان، لأن امرأة الرجل لهوه، وولده لهوه ولذلك يقال: امرأة الرجل وولده ريحانتاه.

وأصل اللهو: الجماع، فكنّي عنه باللهو، كما كني عنه بالسّرّ، ثم قيل للمرأة لهو لأنها تجامع. قال: امرؤ القيس «3» :

(1) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (مسد) ، (قسن) ، وتاج العروس (مسد) ، (قسن) ، وجمهرة اللغة ص 1089، 1220، وكتاب العين 5/ 79، ومقاييس اللغة 5/ 87، والمخصص 2/ 95، وتهذيب اللغة 8/ 409، 12/ 380.

(2) الرجز لعمارة بن طارق في لسان العرب (حقق) ، وتاج العروس (مسد) ، (حقق) ، (نوق) ، ولعثمان بن طارق في لسان العرب (زهق) ، ولعمارة بن طارق أو لعقبة الهجيمي في التنبيه والإيضاح 2/ 53، ولسان العرب (مسد) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 3/ 380، 12/ 380، وجمهرة اللغة ص 785، ومقاييس اللغة 5/ 323، ومجمل اللغة 4/ 328، وأساس البلاغة (مسد) .

(3) البيت من الطويل، وهو في ديوان امرئ القيس ص 28، وجمهرة اللغة ص 121، وبلا نسبة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت